121معلومات تفصيلية عن الحجّ، وتاريخه، ونسكه، والخدمات التي يمكنني أن أفيد منها، وحسبما عرفت أنّ التقنية لا تزال في مراحلها الأوّلية، وما سيتمّ سيكون أكثر دقّةً وغنى وتنوّعاً.
بل إنّ تقنيّة المعلومات يمكن أن تزوّد الحاج بما يعرف ب tramS traC ، وهي عبارة عن بطاقة الكترونية مدمّجة يمكن أن تحتوي على معلومات شخصية تفصيليّة عن الحاج من حيث خط سيره وتاريخه الطبّي لتقديم المساعدة التفصيليّة الضرورية عند الطلب وتفاصيل عن مطوفه ومكان إقامته، وكذلك معلومات تفصيليّة عن كلّ ما يمكن أن يحتاج إليه بحيث يمكنه مراجعتها حسب حاجته، ولربما بإمكانه أن يتعامل حاليّاً في بنكه مباشرةً، وإن كان دارساً يمكنه أن يحمل ما يحتاج من مراجع أو خلافه، كلّ ذلك في بطاقة صغيرة لا تحتلّ في متاعه مكاناً يُذكر! !
بل أنّ آفاق الاتّصال الذي يمكن أن تقدّمها التقنية الجديدة سواء في شكل هاتف محمول أو استخدام الانترنت للاتّصال بأسرته والحديث معهم بشكل تفصيلي، سيكون واسعاً ومتاحاً وغير مكلف على الإطلاق، ممّا سيمكِّن الحاج مزيداً من التواصل والتعبير عن تجربته الحيّة. وكذلك ستمكّنه هذه الوسائط والإمكانيات التقنية الحديثة من توسيع دائرة معارفه من أبناء الاُمّة بأقلّ التكاليف وأكثرها دقّةً وفعّاليةً.
أعتقد أنّ بالإمكان القول - دون تردّد - أنّ اقتحام هذه الوسائل الجديدة عالم الحاج سيغيّر من صورة ما سيكون عليه الحجّ، وعلينا أن نفيد من هذه الوسائل المدهشة لتعميق الدلالات الرمزية، والمعاني الفلسفية، والقدرة التأمّلية لمعنى الحجّ وغاياته ومقاصده، وبالذات مسألة التواصل والتعارف بين أفراد الاُمّة؛ إذ أنّ هذه الوسائط والوسائل تقدّم للاُمّة فرصة ذهبية وكبيرة لمزيد تحقيق معنى «التعارف» ، وهي وسيلة قويّة وفعّالة لتحقيق «منافع» الحجّ التي تشير إليها الآية!