275وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت: يا رسول اللّٰه! أرجع إليهم فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي دفعت زكاته وترسل إليّ يا رسول اللّٰه رسولاً ابان كذا وكذا، ليأتيك بما جمعت من الزكاة.
فلمّا جمع الحارث الزكاة ممّن استجاب له وبلغ الابان الذي أراد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وصحبه وسلّم أن يبعث إليه احتبس عليه الرسول ولم يأته، وظنّ الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من اللّٰه تعالى ورسوله فدعا بسروات قومه فقال لهم: إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان وقّت لي وقتاً يرسل إليّ رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة وليس من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم الخلف، ولا أرى حبس رسول اللّٰه من سخطة، فانطلقوا بنا نأت رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم.
وبعث رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم الوليد بن عقبة إلى الحارث؛ ليقبض ما كان عنده ممّا جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق أي خاف، فرجع حتى أتى رسول اللّٰه فقال: يارسول اللّٰه، إنّ الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي؛ فغضب رسول اللّٰه وبعث البعث إلى الحارث وأقبل الحارث بأصحابه حتى إذا استقبل البعث وفصل عن المدينة لقيهم الحارث فقالوا: هذا الحارث فلما غشيهم قال: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولِمَ؟ قالوا: إنّ رسول اللّٰه بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله، قال: لا، والذي بعث محمّداً بالحق ما رأيته بتة ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول اللّٰه قال: منعت الزكاة وأردت قتل رسولي؟ قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس عليّ رسول رسولاللّٰه صلى الله عليه و سلم خشيت أن يكون كانت سخطة مناللّٰه تعالى ورسوله فنزلتالحجرات: يا أيّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبإ. . . إلىقوله حكيم 1.