259عليهم في التصرف بعد النداء وأمرهم بالاجتماع أذن لهم بعد الفراغ في الانتشار في الأرض والابتغاء من فضلاللّٰه، كما كان عراك بنمالك رضى الله عنه: إذا صلّى الجمعة انصرف فوقفعلى بابالمسجد فقال: اللهمّ إنّي أجبت دعوتك وصلّيت فرضيت وانتشرت كما أمرتني؛ فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين - رواه ابن أبي حاتم 1.
فالمراد هنا من «فضل اللّٰه» رزق اللّٰه لعباده أمر بطلبه إذا قضوا صلواتهم والانتشار له في أرض اللّٰه.
وقال الإمام إسماعيل بن كثير: وعن بعض السلف انه قال: من باع واشترى في يوم الجمعة بعد الصلاة بارك اللّٰه له سبعين مرّةً. . الخ 2.
وقال الإمام ابن كثير في تفسير قوله تعالى: واذكروا اللّٰه كثيراً لعلّكم تُفلحون 3أي حال بيعكم وشرائكم وأخذكم وإعطائكم اذكروا اللّٰه كثيراً 4.
فالمراد من «فضل اللّٰه» هو البيع والشراء وإعطاء الأشياء لغيرهم والأخذ منهم.
فضلاً من ربّكم - على ضوء الرواية:
والآية التي ذكرناها من قبل واستشهدنا عليها بهذه الآية والحديث المزبور تدلّ علىٰ أنّ المراد من «فضل اللّٰه» رزق اللّٰه لعباده في أطراف الدنيا، قال الإمام ابن كثير في تفسيرها المبحوث عنها: إنّ المراد من ليس عليكم جُناح أن تبتغوا فضلاً من ربِّكم أي من الفضل التجارة في الأسواق في موسم الحج، وذكر الإمام ضمن تفسير لفظة فضلاً من ربِّكم أحاديث عديدة قوية لامجال للإنكار عنها، هو يقول: