193الخارجي، قال أحد الشعراء في مكّة:
زار الحجيج عصابة قد خالفوا
كان للحجّ ومشاعره تأثير كبير في النثر الإسلامي منذ عصر النبوّة والخلفاء الراشدين إلى نهاية العصر الاُموي. وتمثّل ذلك في الخطب التي احتوت على العديد من معاني الحج وصوره.
وتشير كُتب السيرة، كسيرة ابن هشام، وكُتب التاريخ كتاريخ الطبري، وغيرها إلى خطب الرسول صلى الله عليه و آله عندما فتح مكّة وما ذكره من حرمتها، ثمّ براءته من المُشركين في حج عام 9 من الهجرة، وحجّة الوداع وخطبته فيها.
فعندما فتح الرسول صلى الله عليه و آله مكّة في العام الثامن من الهجرة، أبطل مآثر قريش ما عدا سدانة البيت، أي خدمة الكعبة المُشرّفة، وسقاية الحج، فقال عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكّة، وكان واقفاً على باب الكعبة:
« لا إلٰه إلّااللّٰه وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا كل مأثرة أو دم أو مال يُدعى، فهو تحت قدمي هاتين، إلّا سدانة البيت، وسقاية الحاج. . .» 2.
وبعد فتح مكّة أعاد الرسول صلى الله عليه و آله للبيت حرمته، ففي اليوم الثاني من فتح مكّة خطب الرسول صلى الله عليه و آله فبين حرمة مكّة، وكانت خزاعة قد عَدَت على رجل من هُذيل فقتلوه وهو مشرك، فخطب الرسول صلى الله عليه و آله قائلاً: