145
يا معشر بني هاشم! أطيعوا محمّداً وصدّقوه، تفلحوا وترشدوا. . .
ثمّ راح يخصّ أربعة من الهاشميين وهم: ولداه: علي وجعفر، وأخواه:
الحمزة والعباس، فيقول:
أوصي، بنصر نبي اللّٰه، أربعة
و مَن كانت هذه وصاياه، أتظنه يموت كافراً، و عن هذا النعيم و الفلاح غافلاً. . . ؟ !
وفاة أبي طالب:
توفي بيضة البلد عن ستة وثمانين عاماً، في شهر رمضان، وقيل في النصف من شوال، وقيل في رجب من السنة العاشرة للبعثة النبويّة الشريفة، أي قبل الهجرة بثلاث سنوات، قبل وفاة أُمّ المؤمنين خديجة بثلاثة أيام، أو بشهور على قول ولهذا سمّى الرسول هذا العام عام الحزن، وقال: «اجتمعت عليَّ في هذه الأيام مصيبتان بأيّهما أنا أشدّ جزعاً» 2.
فما إن أغمض عينيه الساهرتين على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله حفظاً ورعايةً ومؤازرةً ودفاعاً ودعوةً إلى ما يحمله بين يديه، حتى أمر الرسول عليّاً أن يغسّله ويكفّنه، فعن علي أنّه قال: أخبرت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بموت أبي طالب، فبكى، ثم قال: «اِذهب فغسّله، وكفّنه، وواره غفر اللّٰه له» 3.
وفي خبر ثمّ جاء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يشيعه ويرثيه قائلاً: