132
أغمزنا عرس أبي طالب
أولاده:
كان لأبي طالب من الأولاد الذكور أربعة، أكبرهم طالب ثمّ عقيل، ثمّ جعفر ثمّ عليّ، وكلّ واحد أكبر من الذي بعده عشر سنوات، وكان علي أصغر أولاده.
ومن الإناث: أُمّ هاني. وكلّهم من فاطمة بنت أسد، التي لم يتزوّج غيرها.
أبو طالب ورسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:
بعد هذا الاستعراض السريع، نعود إلى علاقته برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كفالةً وحبّاً ودفاعاً وإيماناً بما جاء به؛ أمانة السماء التي حملها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بشيراً ونذيراً، ورحمةً للعالمين.
فإنّه يحسّ بشرفٍ!
لقد تكفّل جدّه عبد المطلب محمداً تربية وتنشئةً. . . وحفظه ورأف به رأفةً لم يرأفها بأولاده أبداً. فقد كان عبد المطلب لا يأكل طعاماً إلّاأحضره معه وشركه فيه. . . وليس هذا فقط، بل كان يقرّبه ويدنيه إلى مجالسه العامّة والخاصة؛ لأنّه كان يستبشر به خيراً كثيراً، فكان لعبد المطلب مجلس خاص به في حجر إسماعيل، وهو مكان تعوّد العرب أن لا يجلس فيه إلّازعماؤهم وأشرافهم وكبراؤهم دون غيرهم من الناس مهما كانت منزلتهم وعلت مكانتهم، فهذا المكان كان خاصّاً بأولئك الأشراف.
قال عطاء: سمعت ابن عبّاس يقول: سمعت أبي يقول: كان عبد المطلب أطول الناس قامةً، وأحسن الناس وجهاً، ما رآه قط شيء إلّاأحبّه، وكان له مفرش في