115بالمأمور به بالأمر الواقعي الأولي، سواء كان رفع الاضطرار في الوقت أو في خارج الوقت 1.
ولا فرق عنده بين أن يكون العمل مأذوناً به بشكل خاص أو وقع تحت الإذن العام.
فيقول: ولا فرق في كونه مأذوناً بين أن يكون الرخصة والإذن بعنوان ذلك الواجب بخصوصه، كما أنّه ورد الإذن بخصوص المسح على الخفّين. . . 2. أو كان بعنوان عام يشمل جميع الواجبات كقوله عليه السلام: «التقية ديني ودين آبائي» 3.
العمل خلاف التقية:
إذا جاء المكلّف بعمل على خلاف التقيّة، فما هو حكمه وحكم عمله هذا؟
حكمه:
إنّ حكم هذا المكلّف، الذي أتى بعملٍ خلافاً لما هو مأمور به، كما لو أنّه صلّى مرسلاً دون تكفير، أو سجد على التربة، وغير ذلك من الأعمال، التي يعيبها الطرف الآخر وينهى عنها، فحكمه أنه ارتكب حراماً وأثم؛ لتركه ما هو مأمور به في وقته، كما يشهد به جمع من الروايات:
فعن الصادق عليه السلام: «لو قلت: إنّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقاً» 4.
وعن أميرالمؤمنين عليٍّ عليه السلام في وصيته لليوناني الذي أعلن إسلامه:
«. . . وآمرك أن تستعمل التقية في دينك، فإنّ اللّٰه عزّوجلّ يقول: لا يتخذ