95وعن الشيخ عفيف الدِّين أنّ الأولياء من جملة خصائصهم رؤيا الأنبياء.
وقال الشيخ تقيّ الدِّين السبكي: إنّ حياة الأنبياء والشهداء في القبور كحياتهم في الدُّنيا، ويدلّ عليه صلاة موسى وجماعة من الأنبياء ليلة الإسراء مع النبيّ صلى الله عليه و آله.
وروى الثقات عن أنس مرفوعاً، عن النبيّ صلى الله عليه و آله: أنَّ الأنبياء أحياءٌ في قبورهم.
وعن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: مررتُ بقبر موسى بن عمران فرأيتهُ يُصلّي 1.
وقال اللّٰه تعالى في حقّ مَنْ قُتلوا في سبيل اللّٰه: أَحياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 2إلى غير ذلك من الأخبار.
الفصل الثالث: في حياة سائر الموتى
روى ابن عبّاس مرفوعاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: ما من أحدٍ يمرّ بقبر أخيه المؤمن فيسلّم عليه، إلّاَ عرفَهُ، وردَّ عليه السلام.
وفي رواية: ما من أحدٍ يمرّ بقبر رجلٍ يعرفه، إلّاَ عرَفَهُ، وردَّ عليه السلام 3.
ونقل أبو عبداللّٰه البخاري أنَّ الشهداء وسائر المؤمنين إذا زارهم المسلم وسلَّم عليهم، عرفوه وردّوا عليه السلام.
وروى الثعلبي في تفسيره، وابن المغازلي الواسطي في المناقب: أنَّ النبيّ صلى الله عليه و آله، وأصحابه لمّا حملهم البساط، وصَلَوا إلى موضع أهل (الكهف) ، فقال: سلِّموا عليهم، فسلَّموا عليهم، ولم يردّوا، فسلّم النبيّ صلى الله عليه و آله عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة اللّٰه 4.