84أحدهما مبنيّ والآخر مرضوم رضماً جيّداً، ثمّ إنّ بعض الأعلام منذ سقوطها لم تحرّك حجارتها، وهذا يدلّ على توقّف تجديد أعلام الحرم، التي فوق رؤوس الجبال، منذ عهد المهدي العبّاسي، أي منذ ما يزيد على اثني عشر قرناً من الزمان.
ثمّ يخلص المؤلّف إلى أنّ أعلام الحرم الدائرة به قد جُدّدت عشر مرّات.
بدءاً بتجديد إسماعيل عليه السلام ومروراً بتجديد عدنان أدد وقصي بن كلاب وقريش أثناء البعثة، ثمّ تجديد النبيّ صلى الله عليه و آله، فتجديد عمر بن الخطّاب، وعثمان، وانتهاءً بتجديد معاوية وعبد الملك فالمهدي العبّاسي.
***
هذا بالنسبة إلى ما يتعلّق بالأعلام المحيطة بالحرم إحاطة السوار بالمعصم كما يعبّر المؤلّف عنها.
وأمّا بالنسبة للنوع الثاني من هذه الأعلام وهي الواقعة في مداخل مكّة المكرّمة، فلا يزال التجديد والتحديث يتعاهداها من زمن إلى زمن حتّى وقتنا الحاضر، والمداخل المذكورة هي:
من طريق المدينة: ثلاثة أميال عند بيوت السقيا، ويقال لها: بيوت نِفار، وهي دون التنعيم.
من طريق اليمن: سبعة أميال عند إضاة لِبْن.
من طريق العراق: سبعة أميال على ثنية خَلّ، وهو جبل بالمقطع.
من طريق الطائف: من بطن نمرة، فذلك أحد عشر ميلاً عند طرف عرفة.
من طريق الجعرانة: تسعة أميال في شعب عبداللّٰه بن خالد.
من طريق جدّة: عشرة أميال عند منقطع الأعشاش.
وهذه الأعلام جدّدت سبع مرّات من قبل كلّ من:
الراضي العبّاسي، من جهة التنعيم سنة 325ه.
المظفّر صاحب أربل، من جهة عرضة سنة 616ه.