81جميع الحرم، وبالآية الاُخرى: سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . . . وقد نزلت والرسول نائمٌ في بيته، فالمسجد هنا يعني مكّة. .
وتحت عنوان فرعي: «المواقيت ودوائر الحرم» ذكر المؤلّف أنّ الكعبة تحيط بها دوائر ثلاث، وراح المؤلّف يعدّدها، دائرة المسجد، دائرة الحرم، دائرة المواقيت.
فالمسجد: هو حرم المسجد مهما وسع أو زيد فيه من الزيادات.
والحرم: هو ما أحاطت به أعلام الحرم، وهو موضوع بحث هذا الكتاب.
والمواقيت: مواضع حدّها الشارع وهي ذو الحليفة، والجحفة، وذات عرق، وقرن المنازل، ويلملم.
وهناك عنوان فرعي «سبب تحريم الحرم» ذكر المؤلّف تحته روايات متعدّدة في سبب تحريمه وكيف حرّم، فذكر أربعة أسباب وخامسها ما ذكره محبّ الطبري في القرى لقاصد اُمّ القرى: 652 من الوجوه الأربعة في ذلك.
أمّا في «خصائص الحرم المكّي وأحكامه» فقد ذكر تحت هذا العنوان الفرعي خصائص مكّة المكرّمة وما يوجب الاستيطان والاستقرار والاطمئنان فيها، من خلال آيات قرآنية وأحاديث نبويّة، منها: إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِى حَرَّمَهَا ومنها: وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ . .
والأجر والثواب على ما يؤدّيه الإنسان من أعمال سواء أكانت أعمالاً عبادية أم غيرها من أعمال البرّ والخير، فيتضاعف الأجر فيها، وتتضاعف السيّئة كما عند بعض العلماء.
ثمّ بعد هذا كلّه ينتقل المؤلّف إلى بداية موضوعه الرئيسي في هذا الكتاب إلى «تجديد أعلام الحرم المحيطة به» مبتدئاً عنوانه هذا بعنوان فرعي وهو:
أوّل من وضع أعلام الحرم، وبدءاً يقول: لا شكّ أنّ معرفة حدود الحرم من أهمّ ما ينبغي أن يعتنى به، فإنّه يتعلّق به أحكام كثيرة، وقد اعتنى بذلك