99فراح يطلق تحذيراته المتكرّرة حيث يقول:
«إنّ أسواق البلدان الإسلامية أصبحت مركز تنافس بضائع الغرب والشرق، حيث تتّجه إليها سيول البضائع الأمريكية والأوربية واليابانية، الكمالية منها واللعب والاستهلاكيات.
ومع الأسف الشديد فإنّ مكّة المعظّمة وجدّة والمشاهد المشرّفة في الحجاز. . .
حيث مركز الوحي ومهبط جبريل وملائكة اللّٰه، ومحلّ تحطيم الأصنام والبراءة منها، أصبحت مملوءة ببضائع الأجانب، وغدت سوقاً رائجاً لأعداء الإسلام وأعداء الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله» 1. .
وقد عدّ الإمام عرض هذه البضائع مخالفةً صريحة لمقاصد الحجّ ولأهدافه ومنافعه. . وليس هذا فقط بل إنّ شراءها يعدّ هو الآخر دعماً لأعداء اللّٰه ورسوله فيقول:
«. . . فإنّ عرضها مخالف للأهداف الإسلامية بل مخالف للإسلام تماماً، وشراءها دعم لأعداء الإسلام وترويج للباطل، فيجب الاجتناب عنها» 2.
وختاماً، فإنّ منافع هكذا بيت مبارك يحجّ إليه منذ نداء نبيّ اللّٰه إبراهيم عليه السلام وإلىٰ يومنا هذا، لا تقف عند حدٍّ، وهي التي تجدّد بتجدّد الأزمان وتطوّر أجيالها وعلومها ومعارفها ووسائلها وأدواتها التقنية. . . وتنبثق من كلّ منسك من مناسكها، ويلمسها كلّ من وفّقه اللّٰه تعالىٰ لأداء هذه الفريضة بقلب طاهر ونيّة خالصة، وهو الذي يستفيد منها ويتحسّسها ويستشعرها أكثر من الآخر الذي لا همّ له إلّاإسقاط واجب تعلّق بذمّته.