88طفولته وصباه فوق هذا الثرى، حول البيت. . . وهو يرفع الحجر الأسود بيديه الكريمتين فيضعه موضعه ليطفئ الفتنة التي كادت تنشب بين القبائل. . وهو يصلّي. .
وهو يطوف. . وهو يخطب. . وهو يعتكف. . . 1.
أمّا صاحب تفسير التحرير والتنوير فقد ذكر في تفسير هذه الآية وقوله تعالىٰ: ليشهدوا يتعلّق بقوله: يأتوك فهو علّة لإتيانهم الذي هو سبب على التأذين بالحجّ، فآل إلى كونه علّة في التأذين بالحجّ.
ومعنى ليشهدوا ليحضروا منافع لهم، أي ليحضروا فيحصّلوا منافع لهم، إذ يحصّل كلّ واحد ما فيه نفعه.
وأهمّ المنافع ما وعدهم اللّٰه على لسان إبراهيم عليه السلام من الثواب، فكُني بشهود المنافع عن نيلها. ولا يعرف ما وعدهم اللّٰه على ذلك بالتعيين، وأعظم ذلك اجتماع أهل التوحيد في صعيد واحد؛ ليلتقي بعضهم بعض ما به كمال إيمانه.
أمّا بخصوص تنكير «منافع» للتعظيم المراد منه الكثرة وهي المصالح الدينية والدنيوية؛ لأنّ في مجمع الحج فوائد جمة للناس؛ لأفرادهم من الثواب والمغفرة لكلّ حاجّ، ولمجتمعهم لأنّ في الاجتماع صلاحاً في الدُّنيا بالتعارف والتعامل.
ثمّ قال: وخصّ من المنافع أن يذكروا اسم اللّٰه في أيّامٍ معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، وذلك هو النحر والذبح للهدايا. . . 2.
وأمّا مغنية فيقول:
الحجّ هو العبادة الوحيدة التي تجمع بين المنافع الدينية والدنيوية، أمّا الدينية فطاعة اللّٰه بأداء الفريضة، والتوبة من الخطايا والذنوب واستشعار الهيبة والجلال.
ثمّ يذكر عن ابن عربي في الفتوحات المكّية أنّه قال: كنت في ذات يوم أطوف