285أبي خيثمة في تاريخه بإسناد صحيح زيادة: «وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك» وكذا علّم سيدنا عثمان بن حنيف رضي اللّٰه عنه -راوي هذا الحديث -رجلاً بعد وفاته صلى الله عليه و آله أن يدعو بمثل هذا الدعاء، وهو صحيح، ورغم محاولات بعضهم لتضعيفه، وتجد تفنيد أقوال من يحاول تضعيفه والكلام على تلك الروايات وعلى سندها وتحقيق ذلك في كتاب المحدث الغماري «إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي» (ص17 من طبعة دار الإمام النووي الثانية) فلتراجع! ! ويكفي أن يُعلم بأنّ الحافظ ابن كثير وهو أحد تلاميذ ابن تيمية نقل في «البداية والنهاية» (14/45) أنَّ ابن تيمية أقرَّ أخيراً بجواز التوسل وأصرّ وبقي منكراً للاستغاثة! !
والأصل في ذلك كله قوله تعالى: وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وقوله تعالى:
يَبْتَغُونَ إِلىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ .
هذا ونسأل اللّٰه تعالى أن يمنحنا وإياكم وسائر المسلمين الرجوع للحق وتقوى اللّٰه تعالى في السرّ والعلن، وأن يكرمنا جميعاً بالتفقه في دينه والثبات على التوحيد الخالص، وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وأن يكرمهم بالفقه في الدين والحرص على الخيرات وترك المنكرات، وأن يولي عليهم خيارهم ليحكموا بشرع اللّٰه تعالى انصياعاً لقوله جلَّ جلاله: فَلاٰ وَرَبِّكَ لاٰ يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاٰ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ولقوله تعالى: أَ فَحُكْمَ الْجٰاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ اللهم صلّ وسلّم وبارك على سيدنا محمّد وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضوان اللّٰه تعالى على صحابته المتقين، وآخر دعوانا أن الحمد للّٰهرب العالمين.