284رسول اللّٰه قال: «لو أنّ الناس اعتزلوهم» .
قال عبداللّٰه ابن الإمام أحمد في المسند (2/301) عقبه مباشرة:
«قال أبي في مرضه الذي مات فيه: اضرب على هذا الحديث، فإنه خلاف الأحاديث عن النبي صلى الله عليه و آله يعني قوله: اسمعوا وأطيعوا» .
وهذا الحديث الذي فيه اتخاذ اليهود والنصاري قبور أنبيائهم مساجد فيه بكل صراحة تعظيم أنبيائهم! ! لكن القرآن الكريم بين أن اليهود لم يكونوا يحترمون الأنبياء بل كانوا يكذبونهم ويقتلونهم! ! قال تعالى: أَ فَكُلَّمٰا جٰاءَكُمْ رَسُولٌ بِمٰا لاٰ تَهْوىٰ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ البقرة: 87، وقال تعالى:
قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيٰاءَ اللّٰهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ البقرة: 91.
ولذلك أورد هذا الحديث المحدث الشريف عبداللّٰه ابن الصديق الغماري أعلى اللّٰه درجته في كتابه «الفوائد المقصودة في بيان الأحاديث الشاذة المردودة» .
وأورد السيد المحدث الغماري هناك: أنّ اللّٰه تعالى أثبت في القرآن الكريم إذاية اليهود لنبيهم الأكبر سيدنا موسى عليه السلام في عدة آيات منها قوله تعالى: وَإِذْ قٰالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ يٰا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَ قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللّٰهِ إِلَيْكُمْ فَلَمّٰا زٰاغُوا أَزٰاغَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ وَ اللّٰهُ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰاسِقِينَ الصف:5، هذا ولايُعلم أنهم أقاموا لأكبر وأعظم أنبيائهم سيدنا موسى قبراً يزورونه ويعظمونه حتى الآن! ! فكيف يقال بعد ذلك: إنهم عظموا قبور أنبيائهم واتخذوها مساجد؟ ! !
وأما النصارى فليس لهم إلا نبي واحد! !
وأما إنكار الشيخ التوسل بالأنبياء في آخر جوابه أو مقاله، فجوابه أنَّ الأحاديث الصحيحة في هذا الموضوع كثيرة جداً أفردت بتصنيفات مستقلة معلومة عندكم فيها أحاديث كثيرة صحيحة منها حديث عثمان بن حنيف في قصة الأعمى الذي علمه النبي صلى الله عليه و آله أن يقول: «اللهم إني أتوجّه إليك بنبيك محمّد نبي الرحمة» رواه الترمذي والنسائي والحاكم وغيرهم وصححه الأئمة، وفي رواية ابن