270أحببت التعليق والتعقيب على بعض ما جاء في رسالة الشيخ ابن باز، واللّٰه الهادي إلى الصواب:
فأقول:
أقرَّ فضيلة الشيخ ابن باز في مقدمة كلامه بعد أن ذكر شيئاً من كلام فضيلة الشيخ الخراساني أنَّ التبرك بما مسّ جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر أو نحو ذلك أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي اللّٰه تعالى عنهم وأتباعهم، وأقرَّ أيضاً بأنَّ استلام الحجر الاسود وتقبيله واستلام الركن اليماني كذلك.
وهنا ننبه على شيئين:
الأول: أنه بذلك ثبت إقراره بأنّ التمسح بالحجارة في هذين الموضعين دون غيرهما، والتي وصفها بأنها لا تضر ولا تنفع هو إقرار بقاعدة عظيمة، وهي أنَّ التمسح والتبرك إذا لم يقترن معه اعتقاد تأثير الممسوح المُستلم لم يكن شركاً ولا كفراً ولا بدعة ولا يجب سد الذريعة فيها، ولا يتحوَّل ذلك إلى كفر وشرك إلا إذا قارن ذلك أو أضيف له اعتقاد التأثير أي الضر والنفع! !
وهنا نسأل الشيخ ابن باز مؤكدين هذه القضية هل تعتبر شرعاً مَنْ استلم هذين الحجرين معتقداً أنهما يضران وينفعان من دون اللّٰه تعالى ويؤثران بنفسهما كافراً مشركاً أم لا؟
ثم يثبت بإقراره الأول المتقدم أنَّ مسح الشيء ليس كفراً إن كان مشروعاً، لكن هو بدعة ومن وسائل الشرك إن لم يكن مشروعاً.
الثاني: أنَّه عبَّر عن التبرك بما مسَّ جسده الشريف صلى الله عليه و آله بأنه أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي اللّٰه عنهم وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وأستغرب أنا من هذا التعبير! ! (عند الصحابة، من تبعهم بإحسان) وكان اللائق أن يقول: (إنه أمر معروف وجائز شرعاً) لا سيما وأنَّ في الصحابة من يخالف