267أمرتكم، ولكنّي سقت الهدي وليس لسائق الهدي أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه، فقام إليه سراقة بن مالك بن جعثم الكنانيّ، فقال: يارسول اللّٰه، علّمنا ديننا فكأنّا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا أم لكلّ عام؟
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: لا، بل للأبد.
وإنّ رجلاً قام، فقال: يارسول اللّٰه، نخرج حجّاجاً ورؤوسنا تقطر من النساء 1؟
فقال له رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّك لن تؤمن بها أبداً 2.
3 - عن فضيل بن عياض، قال: سألت أبا عبداللّٰه عليه السلام عن اختلاف الناس في الحجّ فبعضهم يقول: خرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم مهلّاً بالحجّ، وقال بعضهم: مهلّاً بالعمرة، وقال بعضهم: خرج قارناً، وقال بعضهم: خرج ينتظر أمر اللّٰه عزّوجلّ، فقال أبو عبداللّٰه عليه السلام: اعلم اللّٰه عزّوجلّ أنّها حجّة لا يحجّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بعدها أبداً فجمع اللّٰه عزّوجلّ له ذلك كلّه في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنّة لاُمّته، فلمّا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أمره جبرئيل عليه السلام أن يجعلها عمرة إلّامن كان معه هدي فهو محبوس على هديه لا يحلّ لقوله عزّوجلّ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ 3فجمعت له العمرة والحجّ، وكان خرج على خروج العرب الاُول؛ لأنّ العرب كانت