164ما كان ضرك لو مننت وربمامنّ الفتىٰ وهو الغيظ 1الخنق
فالنظر أقرب من تركت قرابةوأحقهم إن كان عتق يعتق
وروي: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: لو سمعت هذا الشعر قبل أن أقتله ما قتلته 2، والجواب: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أقام عليه الحكم العدل الذي لا تغيره أبيات من الشعر علىٰ جودتها وحسنها، فما نسب إلى النبيّ صلى الله عليه و آله من القول المذكور لا أظنه يصمد أمام النظر الدقيق، وعن بن هشام أنّ هذه غير صحيحة، وهو الحقّ.
وموقف عقبة مجرم الحرب الثاني لا يقلّ عن موقف النضر.
فما إن وصل إلى عرف الظبية حتّى أمر بقتل عقبة بن أبي معيط، والذي قتله عاصم بن ثابت الأنصاري.
تقول الرواية: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا أمر بقتل عقبة، قال: أتقتلني يا محمّد من بين قريش؟
قال صلى الله عليه و آله: نعم.
ثمّ قال صلى الله عليه و آله لأصحابه: أتدرون ما صنع هذا بي؟
جاءني وأنا ساجد خلف المقام، فوضع رجله على عنقي وغمزها، فما رفعها حتّى ظننت أنّ عينيَّ ستندران من رأسي، وجاء مرّة اُخرى بسلا شاة (وهو ما يعقب الولادة من أوساخ وقاذورات) فألقاه على رأسي وأنا ساجد، فجاءت فاطمة فغسلته عن رأسي.
إذن فهما الأسيران الوحيدان اللذان قتلا صبراً للأسباب التالية:
1 - كانا من أشدّ الناس كفراً وبغياً.
2 - كانا من أكبر مثيري الحرب (معركة بدر) ومن الدعاة إليها والمحرّضين