90الضرير ثبوتها من تمام الجهات لقوله عليه السلام «من نواحي البيت كلّها» فلا يكفي وقوعه كذلك من طرف المقام دون بقيّة الأطراف.
وأمّا على الرأي الآخر النّافي لهذه الشرطية، فلا بأس أوقع الطواف كلّه من تمام النواحي بين البيت والمقام أو خارجه أو في بعض النواحي في تمام الأشواط أو في بعضها أو في أحدها، ما لم يخل بالصدق العرفي للطواف كما تقدّم.
التنبيه الثاني: أنّ المراد بالمقام هو نفس الصخرة أو العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام يصعد عليه عند بناء البيت، أو الذي صعد عليه عند أذانه للناس ودعوتهم للحج أو غير ذلك كما ذكرته بعض الروايات.
وتشير المصادر المتعدّدة أنّه توجد عليه آثار القدمين الشريفتين لإبراهيم الخليل عليه السلام، وأنّ ذلك كان من دلائل نبوّته أو كرامة له عليه السلام كما قد يقال.
ومن هنا فما يتعارف في الإطلاق العرفي للمقام من أنّه البناء المرفوع على نفس الصخرة ليس هو الحدّ، وذلك ترجيحاً للمعنى اللغوي على العرفي الطارئ، وقد أشار إلى ذلك الشهيد الثاني 1والمحقّق العراقي 2(رحمهما اللّٰه تعالى) .
التنبيه الثالث: قد ذكر لقصّة تحديد موضع المقام روايات تأريخيّة عديدة نشير إليها وهي 3:
الرواية الاُولى: إنّ أهل الجاهلية ألصقوا المقام بالبيت خوفاً عليه من السيول وبقي إلى زمن عمر بن الخطّاب كذلك حتّى ردّه عمر إلى الموضع الذي كان عليه أيّام الخليل عليه السلام.
وناقش صاحب الجواهر هذه الرواية ببعد ترك الرسول صلى الله عليه و آله لذلك خصوصاً مع علمه بموضعه وعدم علم عمر به.
وليس هذا هو بحث هذه الوريقات غير أنّه يوجد تعليقان على مناقشة صاحب الجواهر قدس سره بغضّ النظر عن إعطاء جواب نهائي حول صحّة هذه الرواية التاريخية أو عدم صحّتها وهذان التعليقان هما: