34يأتي به على تفصيل مقرّر في محلّه.
فإذا كان يوم التروية أحرم بالحجّ من مكّة، وتوجّه إلى عرفة فوقف بها في يومها بعد زوال الشمس إلى غروبها، ثمّ يفيض إلى المشعر فيبيت به بقيّة ليلة النّحر، ويقف به بعد طلوع الفجر من يوم النحر، ثمّ يفيض إلى منى فيرمي بها ذلك اليوم جمرة العقبة، ثمّ يذبح الهدي، ثمّ يحلق أو يقصر، ويأتي من يومه أو بعده إلى مكّة فيطوف بالبيت سبعة أشواط للحجّ ويصلّي ركعتيه، ويسعى بين الصفا والمروة سبعاً، ثمّ يطوف طوافاً آخر وهو طواف النساء ويصلّي ركعتيه، ثمّ يعود إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق، ويرمي بها الجمرات الثلاث في أيّامها على ما سيجيء تفصيله.
وأمّا القران والإفراد: فإنّهما فرضُ حاضري مكّة ومن كان بُعد منزله عنها لا يبلغ ثمانية وأربعين ميلاً، ويشتركان في معظم الكيفيّة، وهي: الإحرام بالحجّ أوّلاً في أشهره من أحد المواقيت، والإتيان بجميع أفعالها التي عددناها في حجّ التمتّع إلّا الهدي فإنّه ليس بواجب على المفرد مطلقاً، وأمّا القارن فستعرف حكمه فيه.
ثمّ يخرج إلى الجعرانة أو الحديبيّة أو التنعيم، فيحرم بعمرة مفردة ويطوف لها ويسعى، ثمّ يطوف لها أيضاً طواف النساء.
ويمتاز أحدهما عن الآخر بأنّ القارن يسوق في إحرامه بالحجّ هدياً، فيجب عليه بالسّياق ذبحه بمنى وإن كان تبرّعاً، وإنّما يستحقّ 1السياق الموجب للذبح المقتضي لصيرورة الحجّ قِراناً بإشعار الهدي أو تقليده، سواء عقد إحرامه بأحدهما أو بالتلبية.
ومن حجّ تطوّعاً فهو بالخيار بين الأنواع الثلاثة وأفضلها التمتّع.
[
في أركان الحجّ
]
2
.
واعلم أنّ بعض الأصحاب 3حصر الأركان من أفعال الحجّ والعمرة في ثلاثة عشر، نيّة الإحرام بالعمرة، وإحرامها، والتلبية لها، والطواف، والسعي،