29منهم في طريق مكّة، فأوسع عليهم؟ قال: «لا تفعل يا شهاب، إن بسطت وبسطوا أجحفت بهم، وإن هم أمسكوا أذللتهم، فاصحب نظراءك فاصحب نظراءك» 1.
وفي الصحيح، عن محمد بن خالد البرقي، عن حمّاد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: «ما من نفقة أحبّ إلى اللّٰه من نفقة قصد، ويبغض الإسراف إلّافي حجّ أو عمرة» 2.
وروى عبداللّٰه بن سنان في الحسن، عن أبي عبداللّٰه عليه السلام، قال: «كان عليّ بن الحسين عليه السلام إذا سافر إلى الحجّ والعمرة، تزوّد من أطيب الزّاد من اللّوز والسكّر والسويق المحمّص والمحلّى» 3.
وروى محمد بن مسلم في الحسن أيضاً، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العُليا عليه فافعل» 4.
فصل
[
في زيارة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بالمدينة
]
5
وحيث كان من توفيق اللّٰه سبحانه في طريقنا إلى الحجّ الابتداء بدخول مدينة سيّدنا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، فلا بأس بتقديم القول في فضل زيارته صلى الله عليه و آله، وبيان وظائفها، وسائر ما يستحب من الأعمال في المدينة. وإن كان المتعارف بين الأصحاب تأخير الكلام في ذلك إلى انقضاء مباحث الحجّ.
روى عبد الرحمن بن أبي نجران في الصحيح، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: جُعلت فداك ما لمن زار رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قاصداً. فقال: «له الجنّة» 6.
وروى الكليني في الصحيح، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن محمد بن مسعود، قال: قال: رأيت أبا عبداللّٰه عليه السلام انتهى إلى قبر النبيّ صلى الله عليه و آله، فوضع يده عليه وقال: «أسأل اللّٰه الذي اجتباك واختارك وهداك وهدى بك أن يُصلّي عليك، ثمّ قال: إنّ اللّٰه وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً» 7.
وروى في الحسن عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: «إذا دخلت