1172 - وعن الإمام الصادق عليه السلام كما ذكر في «فروع الكافي» في حديث حجّ النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: إنّ المسلمين كانوا يظنّون أنّ السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون، فأنزل اللّٰه: إنّ الصفا والمروة من شعائر اللّٰه. . فبعدما طاف (النبيّ) بالبيت وصلّى ركعتيه (قرأ) : إنّ الصفا والمروة من شعائر اللّٰه. . . وقال: أبدأ بما بدأ اللّٰه عزّوجلّ 1.
3 - وهو ما ورد عن أنس بن مالك حيث قال: كنّا نرى أنّهما من أمر الجاهلية، فلمّا كان الإسلام أسكنا عنهما، فأنزل اللّٰه تعالى إنّ الصفا والمروة. . . .
وعنه أيضاً: كنّا نكره الطواف بين الصفا والمروة؛ لأنّهما كانا من مشاعر قريش في الجاهلية، أو أنّ طوافنا بينهما من أمر الجاهليّة فتركناه في الإسلام، فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية.
4 - عن عائشة قالت: اُنزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يحجّون لمناة، وكانت مناة حذو قُديدٍ، وكانوا يتحرّجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلمّا جاء الإسلام سألوا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن ذلك، فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية. وعنها أيضاً أنّها قالت: أنزلت هذه الآية في ناس من الأنصار كانوا إذا أهلّوا أهلّوا لمناة في الجاهلية، ولم يحلّ لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلمّا قدموا مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في الحجّ ذكروا ذلك له، فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية.
5 - قال عمرو بن حُبيش: سألت ابن عمر عن هذه الآية، فقال: انطلق إلى ابن عبّاس فسله، فإنّه أعلم مَن بقي بما أنزل اللّٰه على محمّد صلى الله عليه و آله فأتيته فسألته، فقال:
كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له: أساف، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة؛ زعم أهل الكتاب أنّهما زنيا في الكعبة، فمسخهما اللّٰه تعالى حجرين، فوضعا على الصفا والمروة ليعتبر بهما. فلمّا طالت المدّة عُبِدَا من دون اللّٰه تعالى. فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا على الوثنين، فلمّا جاء الإسلام وكسرت الأصنام، كره المسلمون الطواف بينهما لأجل الصنمية فأنزل اللّٰه تعالى