263وهي ليست قليلة، تصلح لأن تكون أقوىٰ دليلاً من غيرها علىٰ جزئية هذا الطواف وأنّه منسك لا يجوز تركه تعمّداً أو تأخيره حتّىٰ تنتهي مدّة الحجّ المحدّدة في الآية المذكورة.
ثمّ إنّ الروايات التي تدعو إلىٰ جزئيّة هذا المنسك تنسجم مع الآية وبالتالي لا يقع تعارض وهو ما قد يبدو من الأخذ بالروايات الأخرىٰ التي تدلّ علىٰ عدم الجزئية وبالتالي أليس من الأفضل إسقاطها وتركها خصوصاً مع وجود روايات أخرىٰ قويّة سنداً ومتناً تدلّ على الجزئيّة؟
ونكتفي أخيراً بما انتهىٰ إليه المحقق الداماد بعد أن يطرح السؤال التالي: هل يعتبر طواف النساء في حجّهن بالنسبة إلىٰ حلّ الرجال لهن أم لا؟
يقول: قد يستدل لذلك بقوله تعالىٰ: ولا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ حيث إنّ إطلاقها يدلّ علىٰ حرمة الرفث المفسّر بالجماع مادام الحجّ باقياً، ففي خلاله يحرم الرفث من دون التفاوت في ذلك بين الرجال والنساء.
ثمّ يقول: ولكن الاستدلال بها متوقّف علىٰ توقّف الفراغ من الحجّ علىٰ طواف النساء بحيث يكون من مناسكه، فما لم يؤت به لم يتمّ الحجّ، وأمّا إذا كان خارجاً عن الحجّ، فلا يكون الفراغ منه متوقفاً علىٰ إتيانه وإن فرض لزوم الإتيان به.
فيخلص إلىٰ أنّ هذه الآية فلا رفث ولا فسوق. . . وحدها غير كافية في الاستدلال. نعم بانضمام ما يدلّ علىٰ أنّه من المناسك يتمّ نصاب البرهان.
ثمّ راح يقسم الروايات الواردة بخصوص هذا الطواف إلىٰ ثلاث طوائف.
الطائفة الأولىٰ: ما يدلّ علىٰ توقّف حلية الرجال لهن علىٰ طواف النساء.
التي منها: . . . ثمّ طافت طوافاً للحجّ ثمّ خرجت فسعت فإذا طافت طوافاً آخر حلّ لها فراش زوجها 1.