264
الطائفة الثانية: ما يدلّ علىٰ أنّ طواف النساء من المناسك وينقل رواية حسين بن علي بن يقطين. . نعم عليهم الطواف كلّهم. ورواية اسحاق ابن عمار. . . لا تحلّ لهم النساء حتّىٰ يرجع فيطوف بالبيت اسبوعاً آخر بعد ما يسعىٰ بين الصفا والمروة وذلك على النساء والرجال واجب. .
ويستفيد من هاتين الروايتين أمرين:
الأوّل: أن حلية النساء متوقفة علىٰ هذا الطواف.
والثاني: كون طواف النساء بنفسه أيضاً من الواجبات الحجية. . .
الطائفة الثالثة: ما يدلّ علىٰ قضاء طواف النساء، وينقل رواية معاوية بن عمّار عن أبيعبداللّٰه عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتّىٰ يرجع إلىٰ أهله، قال عليه السلام:
لا تحلّ له النساء حتّىٰ يزور البيت فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره مادام حيّاً فلا يصلح أن يقضىٰ عنه وإن نسي الجمار فليسا بسواء أن الرمي سنة والطواف فريضة 1.
وظهورها في لزوم القضاء واضح فيكشف عن كونه من المناسك، لا انه ليس له الا تحليل النساء فمن شاء طاف ومن لم يشأ ترك، بل يجب على الكلّ الاتيان به. ويتلوها روايات ابن عمّار والحلبي 2في لزوم القضاء على الولي بعد الموت.
ثمّ يقول: وممّا يترتّب علىٰ كونه من المناسك أنّه لولا اعتبار الولاء والتتابع فيها لحكم ببقاء الإحرام ولوازمه بحالها ما لم يأت بطواف النساء وإن طال الفصل. وأما على اعتبار التتابع فلعل ذلك الفصل مبطل لأصل الحجّ وليس ذلك إلاّ لأنّه من اجزاء الحجّ 3.
أحكام أخرىٰ:
هذا وأن طواف النساء يبقى بذمّة المكلّف إن تركه عصياناً أو لعذر ولم يأت به لا مباشرة ولا استنابة ثمّ وفق لحج آخر أو لعمرة مفردة فلا يسقط عنه ذلك الطواف أي طواف النساء وإن أتى بطواف النساء بالحج