262وما ورد في الرواية من أنّ الرفث الجماع وما عليه اللغة.
فالرفث الذي هو الجماع محرم بنصّ هذه الآية علىٰ من أحرم سواء كان إحرامه للحجّ أو للعمرة المفردة أو لعمرة التمتّع. . فهو إذن من تروك الإحرام وهو بالتالي يكون محدّداً كباقي التروك بوقت الحجّ وما دام المكلّف لم يتمّ الحجّ. كما في نصّ الآية . . . في الحجّ والذي أقصاه نهاية ذيالحجّة.
فالمذاهب الإسلاميّة الأربعة تذهب إلىٰ أنّ التحلل يقع بعد طواف الزيارة أيطواف الحجّ فيجوز الجماع بعده.
وأمّا عند الإماميّة فيقع التحلل من حرمة الجماع بعد أداء الحاج رجلاً كان أو امرأة لطواف النساء.
فإذن الآية تحدد الممنوع ما دام الحجّ باقياً، فإذا انتهى الحجّ بطواف الزيارة فإنّ كلّ ما حرّم يتحلل منه الحاجّ إلّاالنساء عند الإمامية فقط، لأنّ هذا الأمر يحتاج إلىٰ طواف آخر وهو طواف النساء، فإن قلنا: إنّ طواف النساء جزء من الحجّ فلابدّ من الإتيان به في أشهر الحجّ ولا يجوز تركه عمداً وعندئذ لا يتمّ الفراغ من الحجّ إلّابأدائه، وبالتالي يتلاءم هذا مع الاستدلال بالآية على المراد. وهو حرمة الجماع. وأمّا إذا قلنا: بأنّه ليس جزءاً من الحجّ والحجّ يتمّ بدونه. .
فعندئذ من تعمد تركه فلا تحلّ له النساء وبالتالي يتمدد وقت التحريم إلىٰ وقت قد يطول وقد يقصر خارج مدّة الحجّ المحدّدة قرآنياً، وعندئذ لا يمكن الاستدلال بالآية، لأنّ طواف النساء يكون بذلك خارجاً عن الحجّ وزمنه، وهو ما ذهب إليه بعض من الفقهاء مستفيداً من رواية «وطواف بعد الحجّ وهو طواف النساء» والبعدية هذه لا تنسجم مع الجزئية، في حين أنّ الآية الكريمة المذكورة الحجّ أشهر معلومات. . . مع ضمّ الروايات التي يظهر منها وبشكل واضح قد يصل إلى التصريح بأنّ طواف النساء جزء من مناسك الحجّ