257هو مقاربة النساء أيالجماع بدليل ولا تقربوهنّ حتّىٰ يطهرنَ. . أي بالجماع 1.
الثاني: حلية الجماع والاستمتاعات الأخرى كالتقبيل وهو ما ورد في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي، قال: عليه دم يهريقه من عنده 2.
مع أنّه لم تصرّح الرواية بالحرمة إلّا أنه واستناداً إلى الملازمة العرفية يمكن القول بالحرمة المستكشفة من وجوب الكفارة على هذا الفعل. إلّاأنّ صاحب الجواهر وكما حكى ذكر في ذيل هذه الرواية التي يكون سندها صحيحاً معتبراً أنه لم يحضرني أحد عمل به على جهة الوجوب فلا بأس بحمله على ضرب من الندب؛ لأن الغرض كونه قد أحلّ فلا شيء عليه إلّا الإثم لو كان 3.
الثالث: وهو أنّ حلية النساء وكلّ ما يتعلّق بها من عقد وتقبيل ولمس يتوقّف علىٰ أداء طواف النساء.
يقول السيّد الإمام: «يجب الاحتياط عن مطلق التلذذ» 4.
وجوب طواف النساء على الجميع:
لا فرق في وجوب هذا الطواف بين الرجال والنساء والصبيان والخناثي والخصيان.
فهو لا يختصّ بالرجال دون النساء ولمقتضىٰ إطلاق الآية فلا رفث. . . التي لم تفرق بين الرجال والنساء وغيرهم في التحريم، وللإجماع وللروايات التي تصرّح بأنّ هذا الطواف يجب على النساء أيضاً، ولأن الرفث المذكور في الآية فلا رفث. . . هو الجماع كما ورد عن ابن مسعود وقتادة. . . وهو الجماع والتعريض له بمداعبة أو مواعدة عن الحسن.
يقول صاحب مجمع البيان في تفسير قوله تعالى في سورة البقرة أحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم : الرفث الجماع هاهنا بلا خلاف.