256
التحلّل:
فتروك الإحرام والتي منها النساء يتحلّل منها الحاج في الأوقات أو الأماكن التالية:
الأوّل: بعد أن يحلق أو يقصّر، يحل له كلّ شيء حرّم عليه إلّاالطيب والنساء. والصيد ظاهراً؛ وإن حرم لاحترام الحرم باعتبار أن الصيد المحرم بالاحرام أو للحرم. . .
الثاني: بعد طواف الحج الذي يسمّى طواف الزيارة وركعتيه وعن بعضهم بعد السعي بين الصفا والمروة، فيحلّ له الطيب.
الثالث: بعد أدائه لطواف النساء وركعتيه، فتحلّ له النساء.
فعن معاوية بن عمّار في صحيحته عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: إذا ذبح الرجل وحلق (أي: يوم النحر) فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه، إلّا النساءوالطيب. فإذا أراد البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّاالنساء، وإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّاالصيد.
وعن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: لولا ما مَنَّ اللّٰه عزّوجلّ على الناس من طواف النساء؛ لرجع الرجل إلى أهله وليس يحلّ له أهله.
دائرة الحلية:
وقد اختلف في سعة دائرة هذه الحلية المتوقّفة على أداء هذا الطواف بعد السعي، تبعاً لاختلاف ما ورد فيها من روايات على ثلاثة وجوه: ثالثها الاحتياط وهي:
الأوّل: حلية الجماع؛ لأنّ الاستمتاعات والاُمور الأخرى وقع إحلالها قبل طواف النساء أي بعد الحلق والتقصير في مناسك منى.
ويستفاد هذا الوجه من صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتّى أصبح، فقال: ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق، ولكن لا تقربوا النساء والطيب 1.
إذن فالذي نهت عنه هذه الرواية