119مصر نفسها وعلىٰ اورشليم موطن غربتهم. . .
وذُكرت قصة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم بشكل مفصل وجميل كما ذكرتها التوراة مع فارقٍ بسيط، وفي هذا الحديث لا يهمنا من قصة يوسف وأحداثها سوىٰ أنه عندما خرج من بيت المقدس مباعاً إلى «فاطيفور» 1الجندي الفرعون، ثم دخل مصر. هل رجع إلى القدس حاجاً لها؟ . . . هذا ما ستبينه المفاجأت في حياة يوسف عليه السلام!
تغرب يوسف عليه السلام عن الأهل والأحبة والاخوان عدداً من السنين، وبعد معاناة طويلة صار وزيراً علىٰ مصر كلّها، فبعث وراء أبويه وعشيرته عن طريق اخوته الذين أرسلهم أبوهم (يعقوب عليه السلام) نتيجة القحط والفقر والجدب الذي أصاب مدينة «أورشليم» وما حولها من البلدان الا مصر بشهامة يوسف عليه السلام وعقله الناضج، حيث ادّخر المواد الغذائية في المخازن المصرية الفرعونية في أيام الوفرة لأيام القحط 2. . .
واستقر آل يعقوب «بنو اسرائيل» 3في مصر الفرعونية، حتىٰ وفاة يعقوب عليه السلام حيث جهزه يوسف عليه السلام مع وفد من أهل بيته ورجاله في موكب عزٍّ وجلال ودُفن في منطقة «بئر الحي الرائي» 4بالقرب من قبر أبيه اسحاق وجده ابراهيم عليه السلام، في مدينة الخليل الحالية.
وبقي بنو اسرائيل في مصر وتوفي يوسف عليه السلام، ولم يذكر التاريخ لنا أو الآثار أو التوراة أو أي كتاب سماوي أن يوسف عليه السلام خلال مدة إقامته في مصر أنه حجَّبيت المقدس أو دعا القوم للحج إليه، بل كلّ ما وصلنا أنّ بيت المقدس وما حولها في عهد يوسف عليه السلام أصابها جدب وقحط وقلة في الأمطار حتىٰ تركها الأغلبية من سكنها طلباً للماء والغذاء.
إذن دخول بني اسرائيل - بني يعقوب - مصر وكان عام (1656) ق. م عن طريق يوسف عليه السلام في عهد الملك (أبو فيس) ملك الهكسوس في الأسرة السادسة