70شخصية الرسول صلى الله عليه و آله وحكومة الإمام علي وعدله، وتضحيات الإمام الحسين وصحبه، ومواقف الزهراء البتول وجهادها حاضرةً في ميدان المواجهة وشاخصةً في الذاكرة. ولم يترك الامام الخميني فرصةً إلّاويذكّر الأمة بمواقف هذه الشخصيات العظيمة، ودورها في معركة الحق ضد الباطل، وبذلك يكون الإمام قد قفز بأفكار الجماهير وعنفوانها الثوري الى القمة، وهي ترى نفسها على نفس الخط الذي سار عليه النبيّ وأهل بيته الكرام عليهم السلام. مما موّن النهضة الخمينية بزخم ثوري هائل لا يمكن توفيره دون استحضار تلك القمم الشامخة، واستذكار مواقفها التاريخية الرائعة.
6 - التنظيم الهرمي للثورة الذي اعتمده الإمام الخميني كان له أكبر الأثر في ربط مفاصل التحرك الجماهيري، حيث تربّع الإمام على قمة الهرم وأشرف عليه بشكل مباشر من خلال دائرة الخبراء والمقربين من أنصاره ومؤيديه من رجال الثورة وعلماء الحوزة العلمية، الذين شكلوا الدائرة الأقرب للإمام، والذين ارتبطوا بوكلاء السيد الإمام في كلّ المدن والقرى الايرانية، والذين كان لهم تماس يومي مع الجماهير هناك، وبذلك التنظيم أوجد الإمام عملية ارتباط مباشرة ومتبادلة بينه وبين الجماهير من خلال النسغ النازل، الذي كانت تمثله تعاليم الإمام للجماهير وتوجيهاته لها سواء عبر النقل الشفوي أو التحريري أو الصوتي المباشر من خلال (الكاسيت) فكانت تعاليمه رضوان اللّٰه عليه تصل إلى أقصىٰ نقطة في ايران بوقتٍ قياسي، بينما تواصل النسغ الصاعد من القاعدة الجماهيرية الى الإمام القائد من خلال قنوات التوصيل، التي وفّرها هذا التنظيم الهرمي المتماسك، وبذلك كان الإمام على بيّنة من نبض الشارع وأحاسيسه ومشكلات الثورة وإنجازاتها وهمومها واهتماماتها.
أما الجماهير التي تتابع حركة الإمام وتنفّذ قراراته فقد كانت تدرك أيضاً متابعة الإمام لحركتها، وبالتالي فقد أدىٰ هذا التواصل الى تعميق الصلة بين