69أولياء نعمة العملاء المتحكمين في رقاب شعوبهم بقوة الحديد والنار.
وثانيهما: معسكر المستضعفين، والذي يضمّ كلّ ضحايا القمع والاضطهاد من شعوب الأرض المغلوب على أمرها والتواقة للتحرر والانعتاق، ووفق هذه الرؤية الموضوعية الجديدة يكون الإمام الخميني قد صنّف الواقع السياسي بدقة لينحاز بشكل طبيعي للمعسكر الثاني، الذي لم يجد معه المستضعفون خياراً غير الانتماء لخط الإمام ومناصرته.
أمّا القوى الكبرىٰ فلأنها متورطة بالأساس في قمع الشعوب وقهرها؛ ولذلك لا يرى الإمام الخميني في الاتكاء عليها أو التعاون معها إلّاعملية تكريس للقمع والقهر والاضطهاد، ولا يمكن للمستكبرين أن يكونوا أنصاراً للثوار والأحرار والمستضعفين حينما يتورون على القهر ويتمردون على الطغيان، ولذلك لم يجد ضرورة ولا مبرراً للاعتماد على القوى الأجنبية ودعمها للثورة والثوار.
4 - مصادرة الإمام لكلّ الشعارات، التي طرحتها القوى السياسية إبّان الثورة رغم راديكاليتها، وبذلك استقطب اهتمامات الشارع الايراني، الذي وجد في نهج الإمام صلابة الموقف وأصالة التفكير والرؤية الواضحة للأهداف، وبالتالي لم تملك القوى السياسية غير خيار المتابعة واللحوق بركب الخط الخميني المتسارع الخطى، كما فوّت الفرصة على الذين كانت أنفسهم تحدّثهم بالمرونة وترحيل المطالب والرضا ببعضها، وتأجيل البعض الآخر منها لوقتٍ قد يحين فيما بعد، في حين كان الإمام الخميني يرىٰ أنّ الثمرة الناضجة قد حان قطافها، وأنّ التراخي في حسم الموقف هو ضياع للفرص، ومنح النظام الطاغوتي مجالاً لترتيب اوضاعه المنهارة وإعطاؤه فرصة مثالية لإعادة تنظيم قواه، ومن ثم الإجهاز على الثورة وتشتيت قواها.
5 - استحضار الإمام الخميني للرمز الاسلامي الأمثل، الذي يشكل في وعي الجماهير، وفي عمق تفكيرها النموذج الاسلامي الجدير بالاقتداء به، فكانت