349من التحديات والأخطار التي واجهت الواقع الإسلامي سابقاً. . وذلك هو وحده الذي يفرض علينا الانفتاح بعضنا على بعض (كمسلمين) في الساحة الإسلامية الكبرى؛ لنكون جزءاً من الاُمّة في قضاياها المصيرية الكبيرة، لنلتقي - عندما نلتقي - من موقع الوعي الذاتي بالإسلام لمصلحة الإسلام، ولنختلف - عندما نختلف - من موقع الإسلام لمصلحة الإسلام، لنعطي قضية الإسلام كلّ ما عندنا من فكر وحركة وجهاد وإيمان وأصالة، ولنستجيب لنداء اللّٰه تعالى: إنّ هذه أمّتكم أمّة واحدة وأنا ربّكم فاعبدون.
من هذا المنطلق نقول: بأنّه إذا ما أراد العرب والمسلمون أن يبقوا - الآن وفي المستقبل - أحياء بالمعنى الروحي والاجتماعي الحضاري فيجب - على نهج وخطى وطريق هذه المقاومة - أن يسيروا وينتجوا ويبدعوا، وأن يتحرّكوا في الاتجاه نفسه الذي انطلقت وتحرّكت عليه الجمهورية الإسلامية وثورتها بقيادة الإمام الراحل الخميني العظيم قدس سره والسائرين علىٰ خطّه المبارك، من حيث وعيها الإسلامي الملتزم والفعّال لقضايا وهموم الواقع الإسلامي المعاصر بتحدّياته ومتغيّراته ومستجدّاته السريعة والمتلاحقة، إضافة إلى تحملها الكبير لمسؤوليات بناء وإنجاز مواقع صمود ومواجهةٍ قوية وفاعلة في وجه تعقيدات هذا الواقع. وأنا أتصوّر - في هذا السياق - أن من مصلحتنا أن نبادر فوراً إلى فتح المغاليق النفسية والفكرية والسياسية مع هذه الدولة الإسلامية، وبناء علاقات التفاهم والحوار، والتعاون معها على ركائز الأخوّة الإسلامية الحقيقية - التي هي المرتكز الهامّ في حياتنا الإسلاميّة - بما يقطع الطريق على أعداء الأمة، ويمنعهم من التدخّل السافر ضد هذا الطرف أو ذاك.
إذاً ثمّة خطأ استراتيجي بالنسبة إلينا يجب أن نتداركه من لحظتنا الراهنة، وإلّا فإن استمرار هذه القطيعة وذلك الخطأ الفادح، سيحقّق لأعدائنا وحلفائهم والدائرين في فلكهم مصالحهم في المنطقة من خلال تعزيز