350سيطرتهم المباشرة على مقدّرات وثروات الأمة الإسلاميّة، وتوفّر لهم الشرعية بالتحرّك في أجواء ومياه منطقتنا الإسلاميّة.
إننا نقول، توخياً لعدم الإطالة: إنّ إيران - بعد انتصار الثورة الإسلاميّة فيها - ليست لوحة صعبة ومعقّدة الفهم، ولا يحتاج فهمها إلى كبير جهد، بل يحتاج - فيما يحتاج - إلى وعي حضاري وإنساني، وإرادة قوية واعية تتحرّك مستقلّة، من دون أخذ الموافقات (الأوامر) من الآخرين أعدائنا وأعداء مبادئنا.
نحن نفهم أن ما يكفي الجمهورية الإسلامية تحضراً، وفخراً، ووعياً حضارياً، ومسؤولية أمام اللّٰه تعالى وأمام الأجيال العربية والإسلامية الصاعدة، هي أنّها لا تزال تقف وتساند وتدعم بلا حدود - بالرغم من الأطواق الأمنية والاقتصادية والضغوطات السياسية المفروضة، التي استطاعت التغلّب عليها وكسر حلقات عزلتها من خلال ممارسة سياسة الانفتاح والذكاء والوعي السياسي الخارجي ومعرفتها بمشاكل أمّتنا ومايحيطيها من مصاعب ومؤامرات وخطط إجراميّة تريد النيل منها بل الإطاحة بها وإلغاء وجودها كأمّةٍ قويّة ذات تأثيرٍ في العلاقات الدوليّة وقادرة علىٰ الوقوف علىٰ قدميها والنهوض لبناء مستقبلها وحضارتها كما أرادت لها السماء ذلك.
إنّها أمّة جديرة بحمل أمانة السماء وتأديتها خير أداءٍ إذا ما أحسنت إيمانها بعقيدتها الإسلاميّة والتزمت بمبادئها التزاماً قويّاً ولم تخش في ذلك لومة اللائمين، ومؤامرات الحاقدين، ومخطّطاتهم التي ما انفكّوا عنها من أجل تقويض كياننا الإسلامي ووجودنا.
نسأله تعالىٰ أن يمدّنا لتحقيق كلّ ذلك بقوّة وسداد.