332مطامعه ومصالحه عن طريق بثّ التفرقة، والضعف، والشّقاق في الصف الإسلامي مرّات كثيرة جدّاً بالرغم من السلبيات ونقاط الضعف الموجودة في داخله (في داخل قوى الاستكبار) .
لذلك يجب علينا أن نستوعب التطوّرات العلمية «الجديدة - القديمة» ، ونتفهم واقعنا جيداً، وندرك تمام الإدراك أن الاستعمار - الذي جزّأ اُمّتنا الإسلامية الواحدة، وفكّك قوّتها، وحولها إلى شراذم وعشائر وقبائل متناحرة، وسيطر على معظم مقدّراتها في الأرض والفضاء وفي السياسة والاقتصاد، ورَبطها معه باتفاقيات ومعاهدات منفصلة ووثيقة - يريد الآن أن يضمنَ استمرارية تحكّمه بوجودنا وحريتنا، وهيمنته علينا من خلال قيامه بمسخ الشخصية الإسلامية، وإلغاء الانتماء الرسالي الإسلامي بالالتفاف على المقدّسات والمبادئ والشعائر الإسلامية في كل مكان، وتفسيرها بما يتناسب وتحقيق تلك المصالح. ولا حل كائن في الواقع إلّابالوحدة، وزرع ركائزها ومقوّماتها في النفوس قبل النصوص؛ لأنّها تشكّل الضمانة الحقيقية للإطار القيمي وأنساقه الحضارية التي تحفظ - من خلالها - حُرْمة مقدّساتنا، ونأمن لشعائرنا الإلهية أن تنطلق في الخط العام قوّة وحركة مستمرّة.
لهذا كلّه ولغيره آمنت الجمهورية الإسلامية في إيران - منذ بداية تفجّر ثورتها الإسلامية العالمية بقيادة الإمام الخميني الراحل رحمه الله - بأهمّية الوحدة - وبالحلّ الإسلامي لجميع قضايا المسلمين في العالم، وبخاصة القضية الأساس (فلسطين - القدس) من خلال دعوتها إلى وحدة إسلامية مدروسة وواعية. وقد عبّر الإمام الخميني عن هذا الموقف العملي، وصرّح به في جميع مواقفه وأفعاله الشجاعة الجريئة والحكيمة. . من خلال ما يلي:
تقوية العلاقات وأواصر الاخوّة الإسلامية بين جميع المسلمين، وتوثيق عرى الصف الداخلي عبر انفتاح كلّ فريق (السنّة والشيعة) على الفريق الآخر. . وما اهتمام الإمام الخميني بأداء فريضة الحج - التي تجتمع فيها كلّ الفرق والمذاهب الإسلاميّة - بصورتها