316الأحكام والقوانين وتحكيمها في مختلف شؤون الحياة اليومية.
وقد أكّد الإمام الراحل قدس سره على «أنّ جميع الانتصارات والهزائم تنطلق من الإنسان، والإنسان أساس النصر وأساس الفشل، وما يحمله الإنسان من أفكار وتصوّرات هو أساس كلّ شيء» .
فالذي يحثّ عليه الإمام رحمه الله بشكل متواصل لبلوغ الهدف هو مسألة التغيير الذاتي والنفسي للفرد والمجتمع على حدٍّ سواء انطلاقاً من مبادئ الإسلام ومفاهيمه الكلية الشاملة إنّ اللّٰه لا يغيّر ما بقومٍ حتّى يغيّروا ما بأنفسهم .
الإمام والمسيرة التاريخية
إنّ حركة التاريخ في فكر الإمام قدس سره، ترتكز على مبدإ وحدة الاُمّة، وأيّ أمر من شأنه إيجاد العقبات، أو تفريق الاُمّة يكون مرفوضاً إسلامياً. فالإمام رحمه الله شخّص القاسم المشترك والأرضية المشتركة، التي يجب أن تقف عليها الاُمّة في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.
فهو قدس سره ينظر إلى الحج باعتباره الساحة التي يمكن فيها تعرية النفاق في الاُمّة.
وفيما يتعلّق بالانقسامات بين المسلمين، فقد استطاعت الطائفية أن تَنْخَرَ جسم عالمنا الإسلامي طيلة قرون عديدة.
وكان نتيجة هذه الظاهرة والانقسام الكبير بين السنّة والشيعة، أن تسود العالم الإسلامي حالة الضعف. وقد كان ميسوراً على الإمام الاستفادة من هذا الوضع، إلّاأنه بشخصيّته الإسلامية الفذّة، بقي فوق كلّ هذه الانقسامات، بل قام بوظيفته الإسلامية بتوحيد صفوف جميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم، من خلال نظرته الإسلامية الشاملة.
فالإمام الراحل قدس سره لا يمكن تحجيمه بأي شكل من الأشكال، أو تحديده ضمن مدرسة فكرية إسلامية. كما أنّ الحجّ بالنسبة للإمام يمثِّل أقصى درجات التعبير عن قوّة الإسلام.