313واجتناب الصلاة في المنازل» إلا جانب آخر من جوانب اهتماماته رضوان اللّٰه عليه في مسألة هذا الاجتماع ودليل حرصه الأكيد علىٰ ما يتركه من آثار، فشقّ الصف يؤدّي إلى نتائج وخيمة وبالتالي نفقد ونخسر فوائد الحج واجتماع المسلمين في هذا الموسم المبارك وما يتركه من هيبة ورهبة في صفوف الأعداء، فمن أقواله بهذا الخصوص:
«طوفوا حول الكعبة بالطواف المتعارف على النحو الذي يقوم به جميع الحجاج» .
أي بعيداً عمّا يثير الانتباه لنشازه وغرابته، فيكون له أثر بالغ في شقّ الظاهرة الاجتماعية هذه «احترزوا من الأعمال التي يفعلها الأشخاص الجاهلون» لما تتركه هذه الأعمال من آثار سيئة على هذه الفريضة ووحدة الصف فيها واجتماع المسلمين الموحّد، «ويجب على الاخوة الايرانيين وشيعة سائر الدول الاحتراز من الأعمال الجاهلة التي تؤدي لتفرقة المسلمين» .
ولم يبخل رحمه اللّٰه تعالى بما يمدّ هذا التجمّع الأكبر من عناصر القوّة والثبات والديمومة؛ ليؤدي معانيه الإنسانية الجميلة في ظلال الدين الإسلامي الحنيف.
فالهدف الأسمى من إرسال هذه الرسالة الخاتمة هو إنشاء الجماعة الفاضلة التي تُبنى على الفضيلة، ويرتبط أبناؤها بالأخلاق الفاضلة والمودّة الواصلة؛ لتكون نموذجاً يحتذى من قبل الآخرين، وفضيلة متحرّكة قد يتأثّر بها من يراها حتّى وإن كان من أعدائها.
الهوامش: