290لذا يجب أن تستغل هذه المناسبة من قبل المسلمين؛ لتدارس أوضاعهم العامّة والخاصّة بعد أن يتعرفوا علىٰ بعضهم بعضاً.
وقد أناط الامام مهمّة تبنّي عقد الاجتماعات واللقاءات وإدارة الندوات إضافة إلىٰ تعبئة المسلمين الوافدين إلى الديار المقدّسة وتوعيتهم، أناطها بالعلماء والمرشدين، فخاطبهم قائلاً:
«يجب على العلماء الذين يشاركون في هذا الاجتماع - من أيّ بلد كانوا - أن يتبادلوا الآراء وينشروا بيانات تستهدف توعية الشعوب، وينشروها بين المسلمين في مهبط الوحي، كما يجب عليهم نشرها بين أبناء بلادهم بعد الرجوع إليها. وليطلبوا فيها الىٰ زعماء البلدان الإسلاميّة أن يجعلوا الأهداف الإسلاميّة نُصْبَ أعينهم، فلا يختلفوا فيما بينهم، ويتفكّروا في التخلّص من براثن الاستعمار» .
ويضيف رحمه الله:
«على العلماء الأعلام، والخطباء العظام، أن يُنبّهوا المسلمين على مسائلهم السياسيّة وواجباتهم الخطيرة» .
كما طالب الإمام أن تكون هذه الاجتماعات محرّرة من القيود، بعيدة عن الاضطهاد والإرهاب والممارسات التعسّفية؛ لأنّ المسلمين - كما يقول رحمه الله - المضطهدين في بلدانهم سياسيّاً يجب أن تعطىٰ لهم الفرصة للتعبير عن آرائهم وإبداء وجهات نظرهم بالقضايا الراهنة. فهو يقول:
«بما أنّ مسلمي العالم لا يستطيعون تبيان مصائبهم والمظالم التي يفرضها عليهم حكّامهم المسلّطون عليهم بسيف الإرهاب والسجن والإعدام، فيجب أن يُسمح لهم بأن يعرضوا مظلوميّتهم ويبيّنوا مصائبهم في حرم الأمن الإلهيّ بكامل الحريّة ليذكِّروا باقي المسلمين بالسعي لإنقاذهم؛ لذا نحن نصرّ (بقوّة) علىٰ أن يَعتبِر المسلمون أنفسهم في بيت اللّٰه الحرام وحرم الأمن الإلهيّ