275أوطانكم، وتجلبون للأصدقاء هدايا النعم الإلهية الأزلية بدل الهدايا المادية الفانية، وبقبضات مليئة بالقيم الاسلامية التي بعث لأجلها الأنبياء العظام من ابراهيم خليل اللّٰه الىٰ محمد حبيب اللّٰه صلى اللّٰه عليهم وآلهم أجمعين. . .» .
وقال في مكارم الأخلاق وتربية النفس ايضاً:
«. . . تلتحقون بالرفاق عشّاق الشهادة. هذه القيم والدوافع التي تحرّر الانسان من أسر النفس الأمارة بالسوء، وتنجّي من الارتباط بالشرق والغرب، وتوصل الىٰ شجرة الزيتون المباركة اللاشرقية واللاغربية» .
البُعد السياسي
إنّ أغلب خطابات الامام رضى الله عنه السنوية لحجاج بيت اللّٰه الحرام كانت تتناول البُعد السياسي بالخصوص بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران. . . كان يعرض فيها قضايا الأمة الكبرىٰ ومشاكلها، مستنهضاً المسلمين الىٰ وجوب التحرك الشامل للتصدي بها، داعياً إياهم الى الوحدة في العمل والصف والأهداف تحت راية الاسلام للتخلص من الظلم والاستضعاف والتخلف والتبعية للاستكبار العالمي، والسعي الىٰ تحقيق ما من شأنه تعزيز ونشر قيم اللّٰه وأحكامه في الأرض.
يقول الامام الخميني قدس سره: «هناك عوامل سياسية عديدة وراء عقد الاجتماعات والمجامع وخاصة اجتماع الحج القيم، والتي منها التعرف على المشاكل الأساسية والقضايا السياسية للاسلام والمسلمين، ولا يمكن ذلك إلّاباجتماع رجال الدين والمفكرين والملتزمين الزائرين لبيت اللّٰه الحرام، وذلك بعرض وبتبادل الآراء لإيجاد الحلول، وفي العودة الى البلدان الاسلامية يعرضونها في المجامع العامة ويسعون في رفع وحل مشاكلهم» .
كان موسم الحج فرصة نادرة؛ ليوصل الامام قدس سره فكره النهضوي لجميع مسلمي العالم، فكان يناشد المسلمين في موسم الحج قائلاً: