263
أوّلاً: أنّ الاستكبار العالمي يرصد بحذر شديد كلّ تحركات الاُمة، ويعمل جادّاً بكلّ ما يملك من وسائل متطوّرة لإيجاد حالة الشرخ بين المذاهب الإسلامية كما أوجد حالة الشرخ بين القوميات والعرقيات، لهذا فإنّ هذا المؤتمر من الوسائل الأساسية للوقوف في وجه المدّ المعادي خارجياً وداخلياً، وعلى علماء المذاهب الإسلامية تقع مسؤولية توعية الاُمّة أمام المخاطر المحدقة بها، وأنّ كلّ فرد يثير في مجتمعه أي نوع من التشنجات والتعقيدات المذهبية يجب الوقوف في وجهه ومناقشته وبيان خطورة ذلك، وأنّ عمله يصبّ في خانة الاستكبار العالمي، وأنه يضرّ بالوحدة الإسلامية، وبالتالي يضرّ طائفته ونفسه.
ثانياً: على علماء المذاهب الإسلامية أن يدفعوا بعجلة اعتراف المذاهب بعضها ببعض، ولا يسمح لمن يكفر المسلمين لأيبادرة أن تتغلغل أفكاره بينهم، بل يجب عليهم العمل السريع، وتربية الناشئة على عملية التسامح المذهبي بين أهل القبلة كما فعل وأفتى المرحوم الشيخ محمود شلتوت، وكما فعل الإمام المقدس الإمام الخميني قدس سره في دعوته إلى الوحدة بين المسلمين، وتجنب ما يثير البغضاء بينهم. .
ثالثاً: دعوة الحركة الإسلامية العالمية للالتحاق بالموقف السياسي العام، الذي تتبناه الجمهورية الإسلامية رائدة المسلمين، حيث لا يجوز أمام التغيرات السياسية المتلاحقة أن نستفرد كلّ حركة على حدة، بل لابد من ضم كلّ حركة إلى اُخرى؛ لتتحول الحزمة الصغيرة إلى عود قوي وغليظ يصعب على الآخرين كسره فضلاً عن عصره.
رابعاً: أنّ مسيرة البراءة من المشركين، التي جدّدها الإمام الخميني وراح يدعو لها بكلّ قوّة، تعني رفض اطروحة الشرك، لأنها تتباين مع الحالة الإسلامية العالمية تبايناً كلّياً في تصوراتها وحضارتها ورفض كلّ لوازمها، التي منها رفض نظرية السلام الأمريكية والصلح مع العدوّ الصهيوني الغاشم.
خامساً: جعل القدس قضية الإسلام المركزية، التي تتمحور حولها كلّ قضايا