262نادىٰ به الإمام الخميني قدس سره - إلى قيادة الاُمّة، وإحلال العدل الإلهي والسلام العالمي المنشود.
سابعاً: أنّ تأمّلات المسيرة الاجتماعية من خلال التصور الإسلامي سوف تظهر بشكل أبرز وأوضح: لأنّ المجتمع الإسلامي المجتمع النخبة يعيش حالة الانصهار الكامل في المشاعر والعواطف والشعائر، وهذا المجتمع المتماسك القوي، والذي يتفاعل مع ربّه وأوليائه في هذه الرحلة هو الذي سوف ينقل هذا التفاعل من خلال عملية تلقيحية تنتج زروعاً نامية الثمار في الحقل الاجتماعي الكبير. وأفضل وسيلة لتربية الاُمة التعليم السلوكي، الذي يجسِّد الفكرة عملياً من خلال صبر القيادة أو صلاتبها أو ذوبانها في الحق.
وما كانت المسيرة الإسلامية في حياة الرسول الأقدس لتنتصر لولا وجود المجتمع القدوة صاحب السلوك النبيل والفارق في الايثار والمحبة وخدمة الناس، وكذلك ما كانت المسيرة الالهية لتنتصر لولا وجود عناصر ذابت في الوحدة والاُمة وأعطت كلّ ما عندها، وتنازلت عن الكثير الكثير من وجودها وحضورها في المسرح وتحت الشعاع.
ثامناً: أنّ المدخل السياسي المهم لحركة الاُمّة يؤخذ من قوّتها وتمسّكها بشعائرها ومقدّساتها، وأنّه بلغ من حفاظ الاُمّة على مقدّساتها أن تبذل النفس والنفيس للوصول إليها، فهاهم المسلمون اليوم وقبل اليوم يستجيبون لنداء اللّٰه، ويأتون على كلّ ضامر ومن كلّ فجّ عميق في الجو والبر والبحر، ليعلنوا موقفاً موحّداً وهدفاً موحّداً وثقافة موحّدة وشعائر موحّدة.
وعلى الاُمّة في هذا المجال أن تضع القيادة الموحّدة، وتتّخذ المواقف الموحدة من أعدائها، وتحدّد العداوات على ضوء المرحلة أو على ضوء الهدف.
والعدوّ جاد لانتزاع الكعبة من يد المسلمين؛ لأنّ بقاءها يشكِّل نقطة التمركز الكلّي الدائم والعام، ويضفي عليها قوّة إضافية يصعب على العدو اختزان هذه المفاهيم.
بعد كلّ هذه المقدّمات، لابد لي من إثارة بعض النقاط الهامّة: