226كرّم بالعقل وسخّر له كلّ شيء فينحدر إلى أسفل ما يتصوّر؛ ليتخذ من الصنم معبوداً وخالقاً أو ليقربه إلى الخالق والمعبود، ولا يعرف الخالق ما قيمة هذا الحجر والوثن أولست أنت الصانع له؟ وهل ينفع أو يضر؟
كان دور نبي اللّٰه إبراهيم عليه السلام أن يصحح العقيدة وينفض عنها غبار الوثنية والصنمية والتحجّر، دعاهم والحق والهدى سبيله، تحرّكت العقول أجئتنا بالحق؟ لم نسمع بهذا في الملّة الاُولى، وإذا لم تكن الأصنام هي الآلهة؟ فمن الإله قال بل ربّكم ربّ السماوات والأرض الذي فطرهنَّ .
ومن القيام الذي نهض به خليل الرحمن عليه السلام نفهم علاقة الحج بإبراهيم عليه السلام والبيت والاتخاذ من مقامه مصلّى ومعنى تطهير البيت للطائفين والركّع السجود، وفلسفة هذا التشريع، ويبتني على ركيزتين أساسيتين:
الأولى: التوحيد.
الثانية: علاقة الشريعة الإسلامية بالشرائع السابقة واستمراريتها بالحفاظ على الركيزة الاُولى.
هو دعوة الأنبياء جميعاً لاُممهم ولقد بعثنا في كلّ اُمّة رسولاً أن اعبدوا اللّٰه واجتنبوا الطاغوت .
وتجلّى الصراع مع الشرك والوثنية بعد الطوفان بشخص القائد الاُمّة الذي نعته القرآن بذلك إنّ إبراهيم كان اُمّة قانتاً للّٰهحنيفاً ولم يك من المشركين .
والنبي محمّد صلى الله عليه و آله و سلم الذي جاء قومه بخير الدنيا والآخرة واختصر عليهم كلّ شيء:
«أنا دعوة أبيكم إبراهيم عليه السلام قولوا: لا إله إلّااللّٰه تفلحوا» . إنه النبيّ والرسول الذي ولد بمكة وترعرع فيها، وساءه الكثير من المشاهد، وأزعجه ما كان عليه الناس في ذلك الوقت، يتنافسون على عبادة الأصنام، ويتسابقون على تعليق آلهتهم في الكعبة وجدرانها، ولم يبق من الإبراهيمية إلّابصيص أمل ونور يلمع من بين ظلمات الشرك. النور الذي استقر بالنبي محمد صلى الله عليه و آله و سلم بعدما تناقله الأجداد