214الكثير من النظريات المعادية للدين من قبيل (الدين إفيون الشعوب) وهو كعالم دين دعا إلى نبذ كلّ الطواغيت الأرضية والفكرية، وعلى هذا فقد عادت صورة الإسلام إلى الظهور على الشاشة العالمية. . ولهذا جدّد النهضة الإسلامية.
2 - كان الإمام صورة للإسلام في التطبيق العملي، فهو الإمام القائد الذي قهر امبراطورية الفرس العظيمة، لكنّه رجل زاهد لم تأخذه الدنيا بزخارفها، ولم يداخله الزهو بما حقّقه للعالم الإسلامي من عزّة وقوّة. . وبهذا جدّد صورة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله المربِّي الأوّل للانسان وللبشرية جمعاء، ولعل توافق القول مع التطبيق والسلوك هو الذي جعل كلماته نافذة في القلوب الوالهة بهذه الصورة الجديدة.
3 - سهولة بيانات الإمام وشمولها. .
فهدف الإمام هو إيصال الفكر الديني بأقصر طريق إلى أكثر عدد من المسلمين وغيرهم؛ ولهذا جاءت كلماته مفهومة واضحة ليس عليها غبار، كما أنها كانت كلمات واسعة المضامين عالية المفاهيم، ولعل نجاح الإمام رحمه الله في إحياء الخطاب الديني كان من العوامل المساعدة على تهافت الناس لتتبّع خطاباته، وهذا جاء في الوقت الذي استطاع الاستكبار العالمي إيجاد هوة واسعة بين علماءالدين والناس حتى أوجدوا نفوراً منهم، وكما يقول الإمام في إحدى خطاباته: إنّ سائق التاكسي كان يرفض حمل عالمالدين في سيارته. .
فنقول إنّ الخطاب الديني عند الإمام كان طفرة واضحة في هذا القرن.
وكانت بيانات الإمام من البساطة والحركة بحيث يفهمها الاُمّي والمثقّف ويعمل بها. . يقول الإمام الخميني قدس سره:
الإسلام دينٌ عبادته سياسة وسياستُه عبادة. والآن إذ يجتمع المسلمون من شتّى بقاع الأرض حول كعبة الآمال؛ لحج بيت اللّٰه وللقيام بالفرائض الإلهية. .
يتوجّب على المسلمين الذين يحملون رسالة اللّٰه تعالى أن يستوعبوا المحتوى السياسي والاجتماعي للحج إضافة إلى محتواه العبادي.
وبهذا أخرج الإمام العنوان الجديد «سياستنا ذات ديننا» أخرجه من حيّز التنظير والجدل، ومن دائرة الآمال