213تحقيق أهداف المرء المسلم الذي طالما غيبته الحكومات الوضعية فسلبت شخصيته وهويته وتراثه؛ ليتسنى لها أن يبقى المسلم مقهوراً ضعيفاً لا يستطيع المقاومة أو الرفض، وجاءت كلمات الإمام لتحتل مكانة واسعة في قلوب المسلمين وغيرهم، الذين لفّهم العجب لهذا الرجل الكبير المجرّد من السلاح المادي، والذي سحق عرش الطاغوت ليقيم دولة الإسلام.
ورغم ان العالم الإسلامي شهد خطابات ومفردات كثيرة، لكنها لم تنفع في إعادة الحيوية إلى الشعوب المسلمة وتحرير عقيدتها من أسر الطاغوت والاستبداد. .
لقد كان لخطابات الإمام التأثير الفاعل على المسلمين بحيث أوجد عند الإنسان المسلم القناعة بأنّ عليه أن يفهم مفردات الإمام الجديدة كي ينطلق بحيوية وحركية أوضح إلى المجتمع. .
لقد سُئل السيد الخامنئي (دام ظلّه) عن السبب في تغلغل كلمات الإمام في النفوس فأجاب: «إنّ الإمام الخميني سلك الطريق نفسه الذي سلكه رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله من أجل إعادة الحياة إلى الإسلام وهو طريق الثورة» .
لقد أيقن الإمام ان المفهوم الديني والسياسي الذي حقّق الانتصار على الإمبراطوريات القديمة وهزم الأحزاب، لا يزال قادراً على هزيمة الجاهلية الجديدة المتمثِّلة اليوم بالحضارة المادية الغربية، التي قوقعت الإنسان في إطار الشهوات والغرائز.
إنّ الإمام الخميني في خطابه الديني والسياسي الذي كان خطاباً دينياً قرآنياً في كلّ مفرداته ومفاهيمه، باعتبار أنّ الإسلام دين كامل على الصعيد النظري والعملي، ولا حاجة للمسلمين أن يتلقفوا مفردات ومفاهيم مستوردة من الثقافة الغربية. . وهو الخطأ الذي وقع فيه الكثيرون من العلماء المسلمين. .
ولهذا نجد أنّ لكلمات الإمام وخطاباته صدًى واضحاً على النفوس وعلى جميع المسلمين وغيرهم، ولعل من الأسباب التي هيّأت لهذا:
1 - إطلالةالإمام الخميني رضى الله عنه في القرن العشرين، الذي ظهرت فيه