212المسلمين.
إنّ الحج الغربي أو الحج الأمريكي والذي يجعل الحج مجرّد سفرة سياحية للترف والنزهة، والذي هو أصبح سجية الكثير من الحجّاج المسلمين بسبب التضليل الإعلامي الديني. . إنّ هذا الحج يصادر أهداف الحج السامية، فلا هو مؤتمر ديني ولا هو تربية روحية، ولا هو انبعاث جديد للمسلمين وشحنهم بالقوّة ضد الطاغوت. . وبهذا أصبح خالياً من المنافع السياسية والفكرية والروحية التي أشارت إليها الآية الكريمة:
وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كلّ ضامرٍ يأتين من كلّ فجٍّ عميق* ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم اللّٰه في أيامٍ معلومات. . . وأصبح قصراً على المنافع الاقتصادية التي تخدم الاستكبار العالمي! !
الإمام الخميني رحمه الله والحجّ
«الحجّ يمثِّل مركز المعارف الإلهية الذي ينبغي أن يؤخذ منه محتوى السياسة الإسلامية في جميع الأبعاد الحياتية» الإمام الخميني قدس سره
لقد كان انتصار الثورة الإسلامية في إيران عاملاً في إعادة طرح النظرية الإسلامية إلى العالم أجمع بعد دهور عديدة من التزييف والتضليل والتحريف. .
لقد أعاد انتصار الثورة الإسلامية في إيران إلى المسلم اعتزازه بالرسالة الإسلامية، التي صوّرها الاستكبار العالمي على أنها شيء قديم لا ينفع (أساطير الأوّلين) وأنها غير صالحة لهذا الزمان ولا تواكب التطوّر الحديث. . وكثير من المفاهيم الإسلامية والفروض الإلهية التي تقوقعت تحت شراك الغزو الثقافي قد حاولت الثورة الإسلامية تصحيحها وتحريكها، وكان لخطابات الإمام ونداءاته وكلماته الأثر الفاعل في ذلك، فنحن لا نكاد نجد مناسبة إسلامية إلّاوعالج الإمام الخميني ما فيها بالفكر الإسلامي القرآني الصحيح.
لقد بزغ فجر النهضة الخمينية بعد سنوات من التشويه الذي حاصرالدين وعلماءالدين. وكان هدف الإمام هو