182
النقاط التالية:
1 - أنّ التهيؤ الاجتماعي للسفر يجمع الأفراد لفترة زمنية معينة، مما يساعدهم على كسر طوق العزلة الاجتماعية.
2 - أنّ فكرة الاستطاعة تشجع الأفراد على العمل الجاد من أجل التحصيل المالي والاكتفاء، وهذا يبعد الأفراد عن الكسل ويبعدهم عن الانعزال أيضاً؛ لأنّ التكسب غالباً ما يكون جماعياً.
3 - أنّ مناسك الحج تعكس طبيعة التجمع الانساني، فالمسلك الجماعي في العبادة يمنح الفرد شعوراً بالاندماج مع الأمة الكبيرة المنتشرة في كلّ بقاع الأرض.
4 - أنّ الإسلام يكافح الانعزال الذاتي «الشخصي» عبر حثّ المكلّف على الاتصال باللّٰه سبحانه وتعالى، ويكافح الانعزال الموضوعي «الاجتماعي» عبر تطبيق الاحكام الشرعية على النظام الاجتماعي، وبذلك تسد الشريعة الطريق على الانعزال والاغتراب الاجتماعي بشكل مُحكَم.
5 - العدالة الاجتماعية في الإسلام والمساعدات المتبادلة بين الأفراد أنفسهم، وبين الأفراد والدولة، وصلة الرحم، كلّها تقلل من فرص الانعزال الاجتماعي.
والحج يعكس جانباً من جوانب العدالة الاجتماعية الكلية في الإسلام.
6 - يعتبر التقدم في السن أحد أسباب الانعزال الاجتماعي في المجتمعات المادية بسبب عدم قدرة المسنّ على الانتاج مما تسبب له مشاكل اقتصادية جمّة.
وإذا اضفنا إلى ذلك مشاكل انحلال الروابط الأسرية بسبب التصنيع وتغيير الخارطة السكانية، يتضح لنا أنّ من أكثر الأمراض النفسية ظلاماً وتأثيراً على الفرد هو الانعزال الاجتماعي للمسنّين. إلّاأنّ الاستطاعة الشرعية لأداء الحج غالباً ما تحصل عندما يتوسط عمر الانسان ويجمع مالاً من عرق جبينه ليحقق شروط الاستطاعة الشرعية. وليس هنا تمييز شرعي من أي نوع تجاه المسنين؛ لأنّ الدين ضمن منهجه الأخلاقي حثَّ على احترام الكبير وضمنَ معيشته على