171
القومية:
بدءاً بالتحذير من إثارة النعرات القومية التي تنخر في جسم الاُمّة والتزاماً منه رضوان اللّٰه عليه بنهي النبي صلى الله عليه و آله: «دعوها إنها (العصبية) نتنة» . «وليس منّا مَن دعا إلى عصبية» . راحت أقواله تترى: إنّ النعرات القومية - هذه المسألة التي عارضها الإسلام والقرآن الكريم والنبيّ الأعظم - تثير العداء بين المسلمين والشقاق بين صفوف المؤمنين، وهي بالتالي تهدّد مصالح المسلمين، وهي من مكائد الأجانب الذين يزعجهم الإسلام وانتشاره. .
- وتأكّدوا أنكم إخوة متساوون مع جميع الشعوب بغضّ النظر عن اللون والقومية والمحيط والمنطقة، تتبادلون الهموم والآلام، وتؤكّدون الوحدة بينكم، وتنهضون يداً واحدةً ضد أعداء البشرية والمزوّرين ومصاصي الدماء.
- يجب أن تعلموا أنّ الطريق الأساس إنّما هو في ظلّ وحدة جميع المسلمين، واجتماعهم على قطع أيادي القوى العظمى من الدول الإسلامية.
- ينبغي على الحجّاج المحترمين لبيت اللّٰه الحرام لأيمذهب أو قومية انتموا أن يرضخوا لأحكام القرآن الكريم، ويقفوا في مواجهة سبل الشياطين الذين يريدون اقتلاع الإسلام، الذي طهر الشرق والغرب منهم ومن عملائهم الذين لا إرادة لهم سوى إرادة أسيادهم. ويمدّوا يد الاخوّة الإسلامية بعضهم لبعض وينتبهوا للآيات الكريمة التي تدعوهم إلى الاعتصام بحبل اللّٰه، وتنهاهم عن الاختلاف والتفرقة. .
السنّة والشيعة:
لم يكن يرى أنّ الاختلافات المذهبية مسوغة للفرقة بين أبناء الاُمّة الإسلامية الواحدة، وكان يؤكّد أنّ الاخوّة الإسلامية لا يضرّها اختلاف الآراء. .
ويضع اللوم على ما أسماهم بوعاظ السلاطين بإثارة النعرات المذهبية وتأجيج نيران الخلافات بين أهل السنّة والشيعة.
لهذا انبرى السيّد الإمام قبل انتصار الثورة وبعدها إلى تثبيت رؤاه وتحقيق