172الوحدة الإسلامية، يقول سماحته:
- هناك ما هو أخطر من النعرات القومية وأسوأ منها، وهو إيجاد الخلافات بين أهل السنّة والشيعة، ونشر الأكاذيب المثيرة للفتن والعداء بين الاخوة المسلمين. . ثم راح يوصي الاخوة المسلمين بأن هؤلاء المأجورين المرتبطين بالقوى الشيطانية الكبرى لا يستهدفون خير الإسلام والمسلمين، وعلى المسلمين أن يتبرأوا منهم ويعرضوا عن إشاعاتهم المنافقة. .
وقد خطى السيّد الإمام خطوات كبيرة في توحيد صفوف المسلمين، فبادر إلى إصدار فتواه بتجنّب ما يثير الفتن، ويثير الضغائن بين الاخوة.
يقول: على الاخوة الايرانيين وجميع الشيعة في العالم أن يتجنّبوا الأعمال الجاهلة، التي تؤدّي إلى تفرّق صفوف المسلمين، كنصب مكبّرات الصوت بدون انتظام، وإلقاء النفس على القبور الطاهرة، والأعمال المخالفة للشرع.
كما أصدر فتوى أخرى للشيعة بالاشتراك في الصلوات، حيث يقول:
وعليهم أن يشتركوا في جماعات أهل السنّة، وأن يتجنّبوا عقد صلاة الجماعة في البيوت.
ثم راح يبيّن خطورة تقسيم الاُمّة الإسلامية إلى مذاهب وحذّر منها:
- إنّ طرح مسألة تقسيم المسلمين إلى سنّي وشيعي وحنفي وحنبلي وأخباري لا معنى لها أساساً. .
- المجتمع الذي يريد أفراده جميعاً خدمة الإسلام والعيش تحت ظلال الإسلام لا ينبغي أن يثير هذه المسائل.
- كلّنا اخوة، وكلنا نعيش قلباً واحداً، غاية الأمر أنّ الحنفي يعمل بفتاوى علمائه، وهكذا الشافعي، وثمّة مجموعة أخرى هي الشيعة تعمل بفتاوى الإمام الصادق عليه السلام، وهذا لا يبرّر وجود الاختلاف، لا ينبغي أن نختلف مع بعضنا، أو أن يكون بيننا تناقض. كلّنا اخوة، على الاخوة الشيعة والسنّة اجتناب كلّ اختلاف، فالاختلاف بيننا اليوم هو لصالح الذين لا يؤمنون بالسنّة ولا بالشيعة ولا بالمذهب الحنفي ولا بسائر الفرق الإسلامية.