102
الإمام الخميني والمشروع الحضاري للحج في الحرم الآمن
مائدة آلمرتضى
الثورات والحركات الأصيلة. . . تغير الواقع، وتبني أمة. . . وتترك بصماتها على الأجيال. . وتصنع العمالقة والأفذاذ، بعد أن صنعها وفجرها عملاق واحد، وهكذا رأينا ثورة الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله لتغيير الواقع الانساني آنذاك بكلّ أبعاده، وكذا تبعه الأئمة الأطهار عليهم السلام.
وقد لمسنا في الثورة الاسلامية الايرانية هذا الأمر، على يد قائدها الفذ الامام الخميني الكبير قدس سره، رائد الصحوة الاسلامية المعاصرة، الذي سعىٰ جاهداً باعلانه للعالم، أن لا منهج لسعادته الحقيقية إلّابالرجوع الى منهج الاسلام المحمدي الأصيل.
فأحيا رضوان اللّٰه عليه إيران الاسلام من وهدة الضياع والانحراف بمواصلته المسير، كما أحياها الاسلام أول مرّة في النصف الأول من القرن الأول لهجرة الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله. أحياها بفكره ومعاناته ونضاله المرير، ودماء الأحرار، بتغيير الواقع المر الذي كانت تعيشه في زمن الطاغوت الشاهنشاهي العميل، انطلاقاً من