226معه حتىٰ يموت فيها، فمات فيها نوح وهود وصالح وشعيب، وقبورهم بين زمزم والحجر 1. وبين زمزم والركن قبور سبعين نبي 2.
ومن هذا نعلم مدىٰ أهمية زعامة مكة عالمياً، وليس فقط بالنسبة للجزيرة والعرب.
الأهمية الاقتصادية
يمكن إيجاز الأهمية الاقتصادية لمكّة بكونها الممر التجاري للقوافل، التي تنقل البضائع من مختلف بقاع العالم، وتكون حلقة وصل بين الحضارات المختلفة؛ لذلك أنشئت في مكة مجموعة من القنصليات لمختلف الدول والممالك المحيطة بالجزيرة العربية كالأحباش، والروم، والفرس، وعيّن فيها ممثلون لبعض الممالك العربية التي أسست علىٰ أطراف الجزيرة العربية. وأنشئت مجموعة من الأسواق للتبادل التجاري بين هذه الأمم. كسوق عكاظ وذات المجاز وغيرها، وأنشئت أحلاف وعلاقات للحفاظ علىٰ هذه التجارة وحركة القوافل بين القبائل والممالك المختلفة.
والشيء الآخر الذي أعطىٰ مكة أهمية اقتصادية هو الهدايا والنذور والقرابين التي تقدم للكعبة والحرم، وقد خصص مكان لجمع هذه الهدايا والنذور.
زعامة آدم عليه السلام
عندما أنزل اللّٰه سبحانه وتعالىٰ آدم إلى الأرض حمّله الأمانة علىٰ هذه الأرض ( إنّا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنّهُ كان ظلوماً جهولاً) 3.
ثم أخذ منه ومن ذريته ميثاق الربوبية ( وإذ أخذ ربُّك من بني آدم من ظهورهم ذريتَهم وأشهدهم علىٰ أنفسهم ألستُ بربّكم قالوا بلىٰ شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) 4.
وعندما أحسّ آدم وحواء عليهما السلام بالوحدة والوحشة طلبا من اللّٰه سبحانه