22بُسر، عن عاصم الثقفي، عن سعيد بن المسيب:
قال قال علي بن أبي طالب عليه السلام: «خلق اللّٰه تعالى البيت قبل الأرض والسماوات بأربعين سنة وكان غُشاءً على الماء» .
قال الفاكهي: وحدثني عبداللّٰه بن أبي سلمة قال: حدّثنا النضر بن شميل، قال: حدّثنا ابن معشر، عن سعيد ونافع مولى آل الزبير، عن أبي هريرة، «قال:
الكعبة خُلِقَت قبل الأرض بألفي عام.
قيل: وكيف خلقت قبل الأرض وهي مِنَ الأرض؟
فقال: لأنه كان عليها ملكان يسبحان بالليل والنهار الفي سنة، فلمّا أراد اللّٰه أن يخلق الأرض دحاها مِن تحتها فجعلها في وسط الأرضين» .
قال: وحدّثني عبداللّٰه بن أبي سلمة، قال: حدثنا الواقدي، قال: حدّثنا أحمد ابن يحيىٰ بن طلحة، أنه سمع مجاهداً يقول:
«إنّ قواعد البيت خلقت قبل الأرض بألفي سنة، بسطت الأرضُ مِن تحته» .
أقول: وظهر مما رويناه أن موضع البيت الشريف خلق قبل الأرض، لا نفس بناء البيت، فإنّه أول مَن بنته الملائكة بحمد اللّٰه تعالىٰ كما سقناه واللّٰه سبحانه وتعالىٰ أعلم.
الثاني: بناء آدم عليه السلام.
وقد ذكره الإمام أبو الوليد الأزرقي قال: حدّثني جدّي، عن سعيد بن سالم، عن طلحة بن عمرو الحضرمي، قال عطاء بن أبي رباح (بفتح الراء والموحّدَة، بعدها ألف ثم حاءٌ مهملة) ، عن ابن عباسٍ رضي اللّٰه عنهما قال: «لمّا اهبط اللّٰهُ آدم إلى الأرض من الجَّنة، قال يا ربّ إنّي لا أسمع أصوات الملائكة!
قال: خطيئتك 1يا آدم، ولكن اِذهب فابنِ لي بيتاً، فطف به واذكرني حوله، كنحوما رأيتَ الملائكة تصنع حول عرشي.
قال: فأقبل آدم يتخطّى الأرض فطويت له، ولم يضع قدمه في شيء من