20الجوانب الثلاث، وهي جهة الباب، وجهة المستجار (الذي هو مقابل الباب) وجهة الصفا (المقابل لجهة الميزاب) فإنها باقية علىٰ بناء ابن الزبير.
[
البِناء الأوّل
]
وقال القطبي: أمّا البناء الأوّل فذكره الإمام أبو الوليد احمد بن عبداللّٰه بن أحمد ابن الوليد في تاريخه قال: «حدّثنا علي بن مسلم العجلي عن ابيه، حدّثنا القاسم بن عبدالرحمن الأنصاري، حدّثنا الإمام محمد الباقر، بن الإمام زين العابدين، علي ابن الحسين، بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّٰه عنهم، قال: «كنت مع أبي علي بن الحسين عليهما السلام بمكّة، فبينا هو يطوف وأنا وراءه إذ جاءه رجل طويل فوضع يده علىٰ ظهر أبي، فالتفت أبي إليه.
فقال الرجل: السلام عليك يا ابن بنت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، إني أريد أن أسالك.
فرد عليه السلام، وسكت أبي، وأنا والرجل خلفه حتى فرغ من اسبوعه، فدخل الحجر، فقام تحت الميزاب، فصلّىٰ ركعتي اسبوعه، ثم استوى قاعداً، فالتفت اليّ فجلست إلىٰ جانبه.
فقال: يا محمد، اين السائل؟
فأومأت إلى الرجل، فجاء فجلس بين يدي أبي.
فقال له: عمّ تسأل؟
قال: إني أسالك عن بدء هذا الطواف بهذا البيت.
فقال له أبي: من أين انت؟
قال: من أهل الشام.
قال: أين سكنت؟ 1قال: بيت المقدس.
قال: قرأت الكتابين، يعني التوراة والإنجيل؟
قال: نعم.