170وكلمة «إيل» تعني «اللّٰه» فيكون معنى المعبد «بيت اللّٰه» ويجاور هذا المعبد، جبل ونخلة، الجبل اتخذوه كعرفات في مكة، والمعبد كالكعبة، والنخلة ك (العُزىٰ) : وهي في وادي بطن نخلة، قطعها خالد بن الوليد بأمر النبي محمد صلى الله عليه و آله التي كان يُحجُ إليها في الجاهلية ويُعلق عليها النذور والهدايا. . . فمقام تلك النخلة كهذه.
ولفرقة السامرة طقوس خاصة كالطواف والأضاحي وغيرها من صعود الجبل والوقوف عليهِ، وتقديم النذورات والهدايا والقرابين للشجرة المقدسة؛ لتقضي لهم حوائجهم. . . وقد جاء في سفر القضاء: «وكانت دبورة النبيّة، زوجة لفيدوت متولية قضاء بني إسرائيل في ذلك الزمان - أي بعد موسىٰ بقرنين - وكانت دبورة تجلس تحت (نخلة دبورة) بين الرامة وبيت إيل (في إقليم نابلس) في جبل أفرايم، وكان بنو إسرائيل يصعدون إليها لتقضي لهم» 1.
ومن الجدير ذكره أنّ دعاء السمات للشيعة الإمامية، ذكر قدسية هذا المكان، ويبدو أنّ السبب هو تجلي مجد اللّٰه تعالىٰ للنبي يعقوب عليه السلام جاء في الدعاء: «اللهم وباسمك العظيم الأعظم الأعز الأجل الأكرم، وبمجدك الذي تجليت به لموسىٰ كليمك عليه السلام ول. . .
ول. . . وليعقوب نبيك عليه السلام في بيت إيل» 2.
أماكن مقدسة من الطبيعة
وحجَّ قسمٌ آخر من اليهود إلىٰ أماكن طبيعية كالجبال الشاهقة، وبعض التلال والأشجار والآبار وعيون الماء، اعتماداً على النصوص التوراتية، واقتداءً بسُنة الأجداد، الذين قدسوها واعتبروها آيات عظيمة تقربهم إلى الرب.
وهذا النص التوراتي يبين قدسية الأماكن الطبيعية من الأرض: «هذه هي الفرائض والأحكام التي تحفظون لتعلموها في الأرض التي أعطاك الربُّ إله آبائِك؛ لتمتلكها كلّ الأيام التي تحيون على الأرض. تخربون جميع الأماكن حيث عبدت الأُمم، التي